مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
ولكن الوصية بالمنافع لا تبطل بموت مالك الرقبة؛ لأن عقدها أي الوصية أوسع العقود؛ ألا ترى أنها تحتمل ما لا يحتمله سائر العقود من عدم المحل، والخطر، والجهالة؛ ولأنها لم تقع بمال الوارث بخلاف الإجارة والإعارة. وذلك لأن الوارث يملك الرقبة فقط إذا أوصي بمنفعتها. ولقد سبق أن ذكرنا أن ملك المنفعة ينفصل عن ملك الرقبة إذا جري تمليكها، والموصي هنا إذا أفرد ملك المنفعة بالوصية فقد جعله مقصودًا بالتمليك، وله هذه الولاية، فلا يبقى تبعًا لملك الرقبة بل يصير مقصودًا بنفسه، بخلاف الإعارة؛ لأن المعير، وإن جعل ملك المنفعة مقصودا بالتمليك، لكن في الحال لا بعد الموت؛ لأنه إنما يعار الشيء للانتفاع في حال الحياة عادة لا بعد الموت، فينتفي العقد بالموت. وأما الوصية؛ فتمليك بعد الموت، فكان قصده تمليكه المنفعة بعد الموت، فكانت المنافع مقصودة بالتمليك بعد الموت، فهو الفرق. ونظيره من وكل وكيلا في حال حياته، فمات الموكل ينعزل الوكيل، ولو أضاف الوكالة إلى ما بعد موته؛ جاز حتى يكون وصيا بعد موته.
وهذه المادة تتفق مع ما جاء في المادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والتي تنص على أن: (الانتفاع حق عيني يخول المنتفع سلطة استعمال واستغلال شيء غير قابل للاستهلاك أو حق للغير، وينتهي حتما بموت المنتفع).
(مادة 15): قد تملك المنفعة بعوض وبغير عوض. تكلم المؤلف - رحمه الله - في هذه المادة عن صور ملكية المنفعة، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن صحة هذا التمليك دون رقبتها سواء كانت عينها عقارًا أو منقولا. وقد ذكرنا في شرح المادة السابقة أن التمليك نوعان تمليك أعيان وتمليك منافع، وأن تمليك الأعيان قد يكون بعوض؛ كالبيع وقد يكون بغير عوض كالهبة، وتمليك المنافع قد يكون بعوض كالإجارة وقد يكون بغير عوض كالإعارة
وهذه المادة تتفق مع ما جاء في المادة (???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والتي تنص على أن: (الانتفاع حق عيني يخول المنتفع سلطة استعمال واستغلال شيء غير قابل للاستهلاك أو حق للغير، وينتهي حتما بموت المنتفع).
(مادة 15): قد تملك المنفعة بعوض وبغير عوض. تكلم المؤلف - رحمه الله - في هذه المادة عن صور ملكية المنفعة، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن صحة هذا التمليك دون رقبتها سواء كانت عينها عقارًا أو منقولا. وقد ذكرنا في شرح المادة السابقة أن التمليك نوعان تمليك أعيان وتمليك منافع، وأن تمليك الأعيان قد يكون بعوض؛ كالبيع وقد يكون بغير عوض كالهبة، وتمليك المنافع قد يكون بعوض كالإجارة وقد يكون بغير عوض كالإعارة