مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مادة 420: يصح البيع بثمن حال ومؤجل إلى أجل معلوم، طويلا كان أو قصيرا، ويجوز اشتراط تقسيط الثمن إلى أقساط معلومة تدفع في مواعيد معينة، ويجوز الاشتراط بأنه إن لم يوف القسط في ميعاده يتعجل كل الثمن.
يجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما؛ لإطلاق قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع} [البقرة: 275] وعنه - عليه الصلاة والسلام - «أنه اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل معلوم ورهنه درعه»، ولا بد أن يكون الأجل معلوما؛ لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد، فهذا يطالبه به في قريب المدة، وهذا يسلمه في بعيدها.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (15) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: يكون البيع بثمن حال، ويجوز بثمن مؤجل إلى أجل معلوم إذا كان الثمن دينا، أو بخلاف جنس المبيع، ولم يجمعهما قدر.
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أن الأصل في الثمن أن يكون حالا؛ لأن الحلول مقتضى العقد وموجبه، والأجل لا يثبت إلا بالشرط، وقيد بالثمن لأن تأجيل المبيع المعين لا يجوز ويفسده بحر.
والثمن قد يكون نقودًا، أو سلعا، أو مقدرات، ويلاحظ أن كلا من النقدين ثمن أبدا، وكل من المكيل والموزون والعددي المتقارب إن قوبل بأي النقدين كان مبيعا، أو قوبل بعين، فإن كان ذلك المكيل والموزون المتقارب متعينا كان مبيعا أيضا، وإن كان غير معين فإن دخل عليه حرف الباء مثل: اشتريت هذا الشيء بكيله حنطة كان ثمنا، وإن استعمل استعمال المبيع كان سلما، مثل: اشتريت منك كيلة حنطة بهذا القدر من المال، فلا بد من رعاية شرائط السلم غرر الأذكار.
وكما يصح المبيع بالثمن الحال يصح بالثمن المؤجل، بشرط أن يكون الأجل معلوما؛ لأن جهالة الأجل تفضي إلى النزاع في التسلم والتسليم، وأن يكون البيع بثمن دين، فلو بعين فسد فتح، والمراد بالدين ما يصح أن يثبت في الذمة سواء كان نقدا أو غيره، وبالعين ما قابله، وأن يكون البيع بخلاف جنسه ولم يجمعهما قدر، أو كان بخلاف جنسه وجمعهما قدر، فإنه لا يصح التأجيل؛ لما فيه من ربا النسيئة
يجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما؛ لإطلاق قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع} [البقرة: 275] وعنه - عليه الصلاة والسلام - «أنه اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل معلوم ورهنه درعه»، ولا بد أن يكون الأجل معلوما؛ لأن الجهالة فيه مانعة من التسليم الواجب بالعقد، فهذا يطالبه به في قريب المدة، وهذا يسلمه في بعيدها.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (15) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: يكون البيع بثمن حال، ويجوز بثمن مؤجل إلى أجل معلوم إذا كان الثمن دينا، أو بخلاف جنس المبيع، ولم يجمعهما قدر.
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أن الأصل في الثمن أن يكون حالا؛ لأن الحلول مقتضى العقد وموجبه، والأجل لا يثبت إلا بالشرط، وقيد بالثمن لأن تأجيل المبيع المعين لا يجوز ويفسده بحر.
والثمن قد يكون نقودًا، أو سلعا، أو مقدرات، ويلاحظ أن كلا من النقدين ثمن أبدا، وكل من المكيل والموزون والعددي المتقارب إن قوبل بأي النقدين كان مبيعا، أو قوبل بعين، فإن كان ذلك المكيل والموزون المتقارب متعينا كان مبيعا أيضا، وإن كان غير معين فإن دخل عليه حرف الباء مثل: اشتريت هذا الشيء بكيله حنطة كان ثمنا، وإن استعمل استعمال المبيع كان سلما، مثل: اشتريت منك كيلة حنطة بهذا القدر من المال، فلا بد من رعاية شرائط السلم غرر الأذكار.
وكما يصح المبيع بالثمن الحال يصح بالثمن المؤجل، بشرط أن يكون الأجل معلوما؛ لأن جهالة الأجل تفضي إلى النزاع في التسلم والتسليم، وأن يكون البيع بثمن دين، فلو بعين فسد فتح، والمراد بالدين ما يصح أن يثبت في الذمة سواء كان نقدا أو غيره، وبالعين ما قابله، وأن يكون البيع بخلاف جنسه ولم يجمعهما قدر، أو كان بخلاف جنسه وجمعهما قدر، فإنه لا يصح التأجيل؛ لما فيه من ربا النسيئة