مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
أو شهر لزم اتباع العادة والعرف في ذلك إذا كان البيع مطلقا، أي لم يذكر فيه تأجيل الثمن أو تعجيله، فالبيع ينعقد على أن الثمن معجل؛ لأن مقتضى البيع أن يكون الثمن معجلا، وإنما يثبت الأجل بالشرط، أما إذا كان العرف في بلد تأجيل الثمن إلى وقت معلوم فالبيع ينصرف إلى ذلك؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا.
وإذا اختلف المتعاقدان في تأجيل الثمن فقال البائع: إنه معجل، وقال المشتري: إنه مؤجل، فالقول للبائع؛ لأن الأصل عدم الأجل، والبينة على المشتري؛ لأن دعواه خلاف الظاهر، والبينة شرعت لإثبات خلاف الظاهر.
أما في بيع السلم فالقول لمدعي الأجل؛ لأن نافي الأجل مدع لفساد بيع السلم، ومدعي الأجل مدع لصحة السلم، فكان القول لمدعي الصحة، وإذا كان الخلاف في مقدار الأجل فالقول لمدعي الأقل؛ لأنه يكون منكرا للزيادة.
مثال ذلك: إذا قال البائع: بعت مؤجلا إلى شهر، فقال المشتري: بل إلى شهرين، فالقول للبائع، وإذا أقام الطرفان البينة رجحت بينة المشتري؛ لأن بينة البائع أثبتت الظاهر، والبينة قد شرعت للإثبات.
وإذا اتفق الطرفان على مقدار الأجل لكن اختلفا في مرور الأجل فالقول للمشتري؛ لأن المشتري منكر لمرور الأجل؛ فإذا ادعى البائع قائلا: بعت هذا المال قبل شهرين على أن يكون الثمن مؤجلا إلى انقضاء شهرين، وقد مر الأجل فأطلب أن يدفع لي المشتري الثمن، فقال المشتري: نعم قد اشتريت المال على أن يكون ثمنه مؤجلا إلى شهرين، لكن لم يمض على ذلك إلا شهر واحد فالقول هنا للمشتري، وإذا أقام الطرفان البينة رجحت بينة المدعي؛ لأن بقاء الأجل أصل لاتفاق الطرفين على وجود الأجل، وعلى هذا يجب أن يكون القول للمشتري في مرور الأجل كما يكون القول له من وجه آخر؛ لأنه ينكر توجه الثمن عليه في الحال، فلهذين السببين كان القول في ذلك للمشتري.
وتتفق هذه المادة مع المادة (423) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يتم فيه البيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك»
وإذا اختلف المتعاقدان في تأجيل الثمن فقال البائع: إنه معجل، وقال المشتري: إنه مؤجل، فالقول للبائع؛ لأن الأصل عدم الأجل، والبينة على المشتري؛ لأن دعواه خلاف الظاهر، والبينة شرعت لإثبات خلاف الظاهر.
أما في بيع السلم فالقول لمدعي الأجل؛ لأن نافي الأجل مدع لفساد بيع السلم، ومدعي الأجل مدع لصحة السلم، فكان القول لمدعي الصحة، وإذا كان الخلاف في مقدار الأجل فالقول لمدعي الأقل؛ لأنه يكون منكرا للزيادة.
مثال ذلك: إذا قال البائع: بعت مؤجلا إلى شهر، فقال المشتري: بل إلى شهرين، فالقول للبائع، وإذا أقام الطرفان البينة رجحت بينة المشتري؛ لأن بينة البائع أثبتت الظاهر، والبينة قد شرعت للإثبات.
وإذا اتفق الطرفان على مقدار الأجل لكن اختلفا في مرور الأجل فالقول للمشتري؛ لأن المشتري منكر لمرور الأجل؛ فإذا ادعى البائع قائلا: بعت هذا المال قبل شهرين على أن يكون الثمن مؤجلا إلى انقضاء شهرين، وقد مر الأجل فأطلب أن يدفع لي المشتري الثمن، فقال المشتري: نعم قد اشتريت المال على أن يكون ثمنه مؤجلا إلى شهرين، لكن لم يمض على ذلك إلا شهر واحد فالقول هنا للمشتري، وإذا أقام الطرفان البينة رجحت بينة المدعي؛ لأن بقاء الأجل أصل لاتفاق الطرفين على وجود الأجل، وعلى هذا يجب أن يكون القول للمشتري في مرور الأجل كما يكون القول له من وجه آخر؛ لأنه ينكر توجه الثمن عليه في الحال، فلهذين السببين كان القول في ذلك للمشتري.
وتتفق هذه المادة مع المادة (423) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يتم فيه البيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك»