اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

(مادة 424): يجوز للبائع أن يتصرف في الثمن قبل قبضه، وأن يحيل غريمه به على البائع، سواء كان يتعين بالتعيين أم لا، إنما إذا كان الثمن دينا فالتصرف فيه بغير الحوالة لا يكون إلا بتمليكه لمن عليه الدين لا لغيره.
للبائع أن يتصرف بثمن المبيع قبل القبض، مثلا: لو باع ماله من آخر بثمن معلوم له أن يحيل بثمنه دائنه، يعني يحق للبائع قبل أن يقبض ثمن المبيع من المشتري أن يتصرف بهذا الثمن بيعا وهبة ووصية وحوالة وما أشبه ذلك، سواء أكان الثمن المذكور من النقود التي لا تتعين بالتعيين أم كان مما يتعين بالتعيين، كالمكيلات وغيرها من المثليات؛ فإذا كان ثمن المبيع عينا كالمكيلات والنقود المعينة فللبائع أن يبيعها أو يهبها أو يوصي بها للمشتري وغيره، كما أن له إذا كان الثمن دينا كنقود غير معينة أو مكيلات أو موزونات أن يملكه المشتري بعوض أو بغير عوض، بشرط ألا يكون افتراقا عن دين، أي: ألا يكون ذلك بيع الدين بالدين؛ لأن الملك المجيز للتصرف ثابت وبهلاكه ينتفي غرر الانفساخ؛ لأن الثمن ليس أصلا في البيع، فبهلاكه لا ينفسخ إذا كان الثمن نقدا، فإن عدم غرر الانفساخ ظاهر؛ لأنه لا يتعين بالتعيين، أما إذا كان الثمن من الأموال التي تتعين بالتعيين كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، فلأن هذه مبيع من وجه وثمن من وجه آخر، فرجحت جهة الثمن في التصرف تيسيرا وتسهيلا.
ولذلك فإنه إذا باع مالا بخمسين كيلة حنطة معلومة مشارًا إليها، فله قبل أن يقبض الخمسين كيلة أن يبيعها من المشتري وغيره، وأن يشتري بها من المشتري مالا معلوما، وإذا كان ثمن المبيع أربعة وخمسين ريالاً مجيديًا فللبائع أن يقبض من المشتري مقابل هذا الثمن عشر ليرات.
وكذا فإن للدائن أن يهب أو يتصدق أو يوصي للمشتري بثمن المبيع الثابت له في ذمة
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1375