مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
المشتري، فيملك المشتري الثمن بمجرد الهبة أو التصدق، ولا يحتاج ذلك إلى القبض، كما يجوز للبائع أن يهب الثمن الذي له في ذمة المشتري لغير المشتري، وأن يوكله بقبضه، ولا يجوز تمليك الدين لغير المدين، وكذلك بدل المغصوب والقرض والأجرة من الديون السائرة يجوز تمليكه للمدين بعوض وبغير عوض.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (45) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «يصح التصرف في الثمن قبل قبضه إذا لم يكن دينا في الذمة، فإن كان جاز تمليكه من المشتري دون غيره.» ويثبت في الذمة دينا عند المقابلة، وهو النقدان، والمثليات إذا كانت معينة وقوبلت بالأعيان، أو غير معينة وصحبها حرف الباء. والثمن تارة يكون حاضرًا؛ كما إذا اشترى الدابة بهذه الدراهم، فهذا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بهبة أو غيرها من المشتري وغيره، وتارة يكون دينا في الذمة كما إذا اشترى الدابة بعشرة دراهم في الذمة، فهذا يجوز التصرف فيه بتمليكه من المشتري فقط؛ لأنه تمليك الدين، ولا يصبح إلا ممن هو عليه.
(مادة 425): إذا اشترط المتبايعان في عقد البيع أن المشتري إن لم يؤد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما صح البيع والشرط، فإن أدى المشتري الثمن في المدة المعينة لزم البيع، وإن لم يؤده في المدة المعينة أو مات في أثنائها قبل أداء الثمن فسد البيع. إذا تبايعا على أن يؤدي المشتري الثمن في وقت كذا، وإن لم يؤده فلا بيع بينهما صح البيع، وهذا يقال له: خيار النقد، وكما يجوز للمشتري اشتراط خيار النقد يجوز ذلك للبائع أيضًا. والبيع بخيار النقد يكون مشروطًا فيه إقالة فاسدة معلقة على شرط، وبما أن الإقالة الصحيحة التي يشترط فيها البيع فاسدة، فيكون البيع الذي تشترط فيه الإقالة الفاسدة فاسدًا بطريق الأولى، فالقياس يوجب عدم جواز البيع الذي يشترط فيه خيار النقد، إلا أنه جوز
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (45) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «يصح التصرف في الثمن قبل قبضه إذا لم يكن دينا في الذمة، فإن كان جاز تمليكه من المشتري دون غيره.» ويثبت في الذمة دينا عند المقابلة، وهو النقدان، والمثليات إذا كانت معينة وقوبلت بالأعيان، أو غير معينة وصحبها حرف الباء. والثمن تارة يكون حاضرًا؛ كما إذا اشترى الدابة بهذه الدراهم، فهذا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بهبة أو غيرها من المشتري وغيره، وتارة يكون دينا في الذمة كما إذا اشترى الدابة بعشرة دراهم في الذمة، فهذا يجوز التصرف فيه بتمليكه من المشتري فقط؛ لأنه تمليك الدين، ولا يصبح إلا ممن هو عليه.
(مادة 425): إذا اشترط المتبايعان في عقد البيع أن المشتري إن لم يؤد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما صح البيع والشرط، فإن أدى المشتري الثمن في المدة المعينة لزم البيع، وإن لم يؤده في المدة المعينة أو مات في أثنائها قبل أداء الثمن فسد البيع. إذا تبايعا على أن يؤدي المشتري الثمن في وقت كذا، وإن لم يؤده فلا بيع بينهما صح البيع، وهذا يقال له: خيار النقد، وكما يجوز للمشتري اشتراط خيار النقد يجوز ذلك للبائع أيضًا. والبيع بخيار النقد يكون مشروطًا فيه إقالة فاسدة معلقة على شرط، وبما أن الإقالة الصحيحة التي يشترط فيها البيع فاسدة، فيكون البيع الذي تشترط فيه الإقالة الفاسدة فاسدًا بطريق الأولى، فالقياس يوجب عدم جواز البيع الذي يشترط فيه خيار النقد، إلا أنه جوز