اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

(مادة 432): إذا وقع البيع باطلا فلا ينعقد أصلا، وإذا قبض المشتري المبيع فلا يكون مالكا له، وإن هلك في يده ضمن مثله إن وجد أو قيمته.
البيع الباطل هو ما لم يشرع بأصله لا بوصفه، فهو كل ما أورث خللا في ركن البيع أو محله، والمراد بركن البيع الرضا، ويستدل عليه بالإيجاب والقبول أو التعاطي، والمراد بمحله المبيع، فالبيع بالميتة حتف أنفها والدم باطل لوجود خلل في العقد؛ لأن هذه الأشياء لا تعد مالا عند أحد ممن له دين سماوي، وإذا وقع البيع باطلاً وحدث فيه تسليم شيء من أحد الطرفين وجب رده؛ لأن البيع الباطل لا يفيد الملك بالقبض، ويجب على كل من الطرفين رد ما أخذه إن كان باقيا، وهذا باتفاق.
يقول ابن رشد اتفق العلماء على أن البيوع الفاسدة إذا وقعت ولم تفت، حكمها الرد، أي أن يرد البائع الثمن، ويرد المشتري المثمون، ورد المبيع يكون مع نمائه المتصل والمنفصل وأجرة مثله مدة بقائه في يده، وإن نقص ضمن نقصه؛ لأنه مضمون عليه، فأجزاؤها تكون مضمونة أيضًا، صرح بهذا الشافعية والحنابلة، وهو ما تفيده قواعد المذهب الحنفي، أما عند المالكية فإن تغير الذات بزيادة أو نقص يعتبر فوتًا ينتقل الحق فيه إلى الضمان بالتصرف في المبيع.
ويتفق هذا مع ما ورد في المادة (???) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: لا يترتب على البيع الباطل ثبوت ملك التصرف للمشتري، فإذا هلك المبيع في يده بلا تعد لا يضمنه».
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن البيع إذا وقع باطلا لا يفيد ملك التصرف وإن اتصل به القبض، فلو هلك المبيع عند المشتري بلا تعد لا يضمنه؛ لأنه أمانة في يده، وذلك لأن العقد قد بطل، وإذا بطل بقي مجرد القبض بإذن المالك، وهو لا يوجب الضمان إلا بالتعدي درر.
وقيل: يكون مضمونا؛ لأنه يصير كالمقبوض على سوم الشراء، وهو المأخوذ ليشترى مع تسمية الثمن، كأن يقول: اذهب بهذا فإذا رضيت به اشتريته بما ذكر.
وفي النهر: واختار السرخسي وغيره، أنه يكون مضمونًا بالمثل أو بالقيمة؛ لأنه لا يكون
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1375