اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أدنى حالا من المقبوض على سوم الشراء؛ لوجود صورة العلة دون المقبوض على سوم الشراء، وهو قول الأئمة الثلاثة، وفي القنية: أنه الصحيح؛ لكونه قبضه لنفسه فشابه الغصب، قيل: وعليه الفتوى، وعدم الضمان قول أبي حنيفة، ووجوب الضمان قولهما.
(مادة 433): البيع الباطل هو ما أورث خللا في ركن البيع أو في محله، والبيع الفاسد هو ما أورث خللا في غير الركن والمحل، وبعبارة أخرى البيع الباطل ما لا يكون مشروعا أصلا ولا وصفا، والبيع الفاسد ما كان مشروعًا أصلا لا وصفًا.
يرى جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا فرق بين البيع الفاسد والبيع الباطل، فهما مترادفان؛ لأن كلا من البيع الفاسد والباطل وقع على خلاف ما طلبه الشارع، ولذلك لم يعتبره، ولم يرتب عليه الأثر الذي رتبه على البيع الصحيح من حصول الملك وحل الانتفاع.
وأسباب فساد البيع هي أسباب بطلانه، وهي ترجع إلى الخلل الواقع في ركن من أركان العقد، أو في شرط من شرائط الصحة، أو لورود النهي عن الوصف الملازم للفعل، أو عن الوصف المجاور عند الحنابلة.
واستدل الجمهور على ذلك بما يأتي: أ - البيع الباطل أو الفاسد منهي عنه شرعًا، والمنهي عنه يكون حراما، والحرام لا يصلح سببا لترتب الأثر عليه؛ لأن النهي عن التصرف إنما هو لبيان أن ذلك التصرف قد خرج عن اعتباره وشرعيته. ب - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد والبيع المنهي عنه وقع على غير ما أمر به الشارع، فيكون مردودا، فكأنه لم يوجد. جـ - أجمع سلف الأمة على الاستدلال بالنهي على الفساد، ففهموا فساد الربا من قوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا} [البقرة: ???]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1375