مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
أما الحنفية: فإن سبب بطلان البيع عندهم يرجع إلى اختلال ركن البيع أو شرط من شرائط الانعقاد، فإذا تخلف الركن أو شرط من شرائط الانعقاد كان البيع باطلا ولا وجود له؛ لأنه لا وجود للتصرف إلا من الأهل في المحل حقيقة، ويكون العقد فائت المعنى من كل وجه، إما لانعدام معنى التصرف كبيع الميتة والدم، أو لانعدام أهلية التصرف كبيع المجنون والصبي الذي لا يعقل.
أما اختلال شرط من شرائط الصحة فلا يجعل البيع باطلا، كما هو عند الجمهور، بل يكون فاسدًا، واستدل الحنفية على ذلك بأن البيع الفاسد مشروع فيفيد الملك في الجملة، والدليل على أنه مشروع بأصله: النصوص العامة المطلقة في باب البيع، من نحو قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275].
ويلحظ هنا أن بعض الشافعية يسايرون المذهب الحنفي في التفريق بين البيع الباطل والبيع الفاسد، رغم أن القواعد العامة عندهم تخالف ذلك.
جاء في أسنى المطالب فرق الأصحاب بين الباطل والفاسد، فقالوا: إن رجع الخلل إلى ركن العقد كبيع الصبي فهو باطل، وإن رجع إلى شرطه أو صفته فهو فاسد.
ومع ذلك فإن هناك من البيوع الباطلة ما هو متفق على بطلانها بين المذاهب الأربعة؛ كالبيع الذي حدث خلل في ركنه، أو في شرط من شرائط انعقاده، كبيع الميتة والدم والملاقيح والمضامين فهذه متفق على بطلانها.
وهناك من البيوع ما هو مختلف في بطلانه بين المذاهب، وهو ما رجع الخلل فيها لغير ما سبق.
فبيع الفضولي مثلا صحيح، ولكنه موقوف على الإجازة عند الحنفية والمالكية، وهو باطل في الأصح عند الشافعية والحنابلة، والبيع عند النداء يوم الجمعة باطل عند الحنابلة.
ومثل ذلك يقال في بيع المعاطاة، وبيع الكلب المأذون في اتخاذه، وبيع النجش، وهكذا، ويرجع سبب الاختلاف في الحكم على مثل هذه البيوع بالبطلان أو عدمه إلى الاختلاف في الدليل.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (???) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: البيع الباطل: هو ما أورث خللا في ركن البيع أو محله، والبيع الفاسد: هو كل ما أورث خللا فيما عدا ركن البيع ومحله
أما اختلال شرط من شرائط الصحة فلا يجعل البيع باطلا، كما هو عند الجمهور، بل يكون فاسدًا، واستدل الحنفية على ذلك بأن البيع الفاسد مشروع فيفيد الملك في الجملة، والدليل على أنه مشروع بأصله: النصوص العامة المطلقة في باب البيع، من نحو قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275].
ويلحظ هنا أن بعض الشافعية يسايرون المذهب الحنفي في التفريق بين البيع الباطل والبيع الفاسد، رغم أن القواعد العامة عندهم تخالف ذلك.
جاء في أسنى المطالب فرق الأصحاب بين الباطل والفاسد، فقالوا: إن رجع الخلل إلى ركن العقد كبيع الصبي فهو باطل، وإن رجع إلى شرطه أو صفته فهو فاسد.
ومع ذلك فإن هناك من البيوع الباطلة ما هو متفق على بطلانها بين المذاهب الأربعة؛ كالبيع الذي حدث خلل في ركنه، أو في شرط من شرائط انعقاده، كبيع الميتة والدم والملاقيح والمضامين فهذه متفق على بطلانها.
وهناك من البيوع ما هو مختلف في بطلانه بين المذاهب، وهو ما رجع الخلل فيها لغير ما سبق.
فبيع الفضولي مثلا صحيح، ولكنه موقوف على الإجازة عند الحنفية والمالكية، وهو باطل في الأصح عند الشافعية والحنابلة، والبيع عند النداء يوم الجمعة باطل عند الحنابلة.
ومثل ذلك يقال في بيع المعاطاة، وبيع الكلب المأذون في اتخاذه، وبيع النجش، وهكذا، ويرجع سبب الاختلاف في الحكم على مثل هذه البيوع بالبطلان أو عدمه إلى الاختلاف في الدليل.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (???) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: البيع الباطل: هو ما أورث خللا في ركن البيع أو محله، والبيع الفاسد: هو كل ما أورث خللا فيما عدا ركن البيع ومحله