مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
باب في تسليم المبيع
الفَضْلُ الأول
في كيفية التسليم ومكانه ووقته
(مادة 434): التسليم في المبيع هو أن يخلي البائع بين المبيع وبين المشتري، على وجه
يتمكن المشتري من قبضه من غير حائل ولا مانع.
التسليم أو القبض معناه عند الحنفية التخلية أو التخلي، وهو أن يخلي البائع بين المبيع
والمشتري برفع الحائل بينهما على وجه يتمكن المشتري من التصرف فيه، بحيث لا ينازعه
فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية، فيجعل البائع مسلما للمبيع والمشتري قابضا له، فكانت
التخلية تسليما من البائع، والتخلي قبضا من المشتري.
وكذا هذا في تسليم الثمن إلى البائع؛ لأن التسليم واجب، ومن عليه الواجب لا بد أن يكون
له سبيل الخروج من عهدة ما وجب عليه، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع.
والقبض يتم بطريق التخلية، وهي أن يتمكن المشتري من المبيع بلا مانع، أي بأن يكون
مفرزا ولا حائل في حضرة البائع مع الإذن له بالقبض.
فقبض العقار عند الجميع؛ كالأرض وما فيها من بناء ونخل ونحوهما، يكون بالتخلية
بين المبيع وبين المشتري وتمكينه من التصرف فيه، وذلك بتسليم المفاتيح إن وجدت
بشرط الفراغ من الأمتعة، إن كان شراء العقار للسكن عند الحنفية والمالكية، وقبض المنقول
كالأمتعة والأنعام والدواب بحسب العرف الجاري بين الناس عند الإطلاق، فالثوب قبضه
باحتيازه، والحيوان بتمشيته من مكانه، وقبض الموزون بوزنه، وقبض المكيل بكيله، إذا بيعا
كيلا ووزنا.
وزاد المالكية: تفريغه في أوعية المشتري، حتى لو هلك قبل التفريغ في أوعية المشتري
كان الضمان على البائع عندهم، وهذا لما روى أبو هريرة أن رسول الله قال: «إذا
بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل، وعن النبي أنه «نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه
الفَضْلُ الأول
في كيفية التسليم ومكانه ووقته
(مادة 434): التسليم في المبيع هو أن يخلي البائع بين المبيع وبين المشتري، على وجه
يتمكن المشتري من قبضه من غير حائل ولا مانع.
التسليم أو القبض معناه عند الحنفية التخلية أو التخلي، وهو أن يخلي البائع بين المبيع
والمشتري برفع الحائل بينهما على وجه يتمكن المشتري من التصرف فيه، بحيث لا ينازعه
فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية، فيجعل البائع مسلما للمبيع والمشتري قابضا له، فكانت
التخلية تسليما من البائع، والتخلي قبضا من المشتري.
وكذا هذا في تسليم الثمن إلى البائع؛ لأن التسليم واجب، ومن عليه الواجب لا بد أن يكون
له سبيل الخروج من عهدة ما وجب عليه، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع.
والقبض يتم بطريق التخلية، وهي أن يتمكن المشتري من المبيع بلا مانع، أي بأن يكون
مفرزا ولا حائل في حضرة البائع مع الإذن له بالقبض.
فقبض العقار عند الجميع؛ كالأرض وما فيها من بناء ونخل ونحوهما، يكون بالتخلية
بين المبيع وبين المشتري وتمكينه من التصرف فيه، وذلك بتسليم المفاتيح إن وجدت
بشرط الفراغ من الأمتعة، إن كان شراء العقار للسكن عند الحنفية والمالكية، وقبض المنقول
كالأمتعة والأنعام والدواب بحسب العرف الجاري بين الناس عند الإطلاق، فالثوب قبضه
باحتيازه، والحيوان بتمشيته من مكانه، وقبض الموزون بوزنه، وقبض المكيل بكيله، إذا بيعا
كيلا ووزنا.
وزاد المالكية: تفريغه في أوعية المشتري، حتى لو هلك قبل التفريغ في أوعية المشتري
كان الضمان على البائع عندهم، وهذا لما روى أبو هريرة أن رسول الله قال: «إذا
بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل، وعن النبي أنه «نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه