مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
قبضه بغير حائل، وكذا التسليم في جانب الثمن. واستدل الحنفية على اعتبار التخلية مع التمكين في المنقولات قبضا بأن تسليم الشيء في اللغة معناه: جعله سالما خالصا لا يشاركه فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية، وبأن من وجب عليه التسليم لا بد وأن يكون له سبيل للخروج من عهدة ما وجب عليه، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع، أما الإقباض فليس في وسعه؛ لأن القبض بالبراجم فعل اختياري للقابض، فلو تعلق وجوب التسليم به لتعذر عليه الوفاء بالواجب، وهذا لا يجوز. وقد وافق أحمد في رواية عنه الحنفية على اعتبار التخلية في المنقول قبضا؛ وذلك لحصول الاستيلاء بالتخلية؛ إذ هو المقصود بالقبض، وقد حصل بها.
مادة 438: كيل المكيلات ووزن الموزونات المعينة بأمر المشتري ووضعها في الأوعية والجوالق التي هيأها المشتري لوضع المبيع فيها يكون تسليما. كيل المكيلات ووزن الموزونات بأمر المشتري ووضعها في الظرف الذي هيأه لها يكون تسليما، فضمانه على البائع قبل ذلك؛ لعدم تحقق التسليم. وفي الطحطاوي: باع الحيوان وسلم رسنه للمشتري تم التسليم لو فر من بينهما، وفي الهندية إذا باع الحيوان في القفر، وكان بإمكان المشتري مسكه بحبال ومعاونين تم التسليم لإمكان القبض عليه، وإلا فلا؛ لأن التسليم يمكن أن يكون بصعوبة مع القدرة، ويكون التسليم قد وقع بالتبعية، أما وضع المكيلات والموزونات في الظرف الذي أعده البائع فلا يكون تسليمًا، وكذا إذا اشترى حنطة وأمر البائع بطحنها وقع التسليم حكمًا، إلا إذا طلبها المشتري بعد الطحن وتمنع البائع من تسليمها، وكذا استعمال البائع المبيع بعمل للمشتري بأمره يكون تسليمًا، وكذا إذا كان المبيع بابًا ذا جناحين أو حذاء فاستلم المشتري بعضه وأتلفه أو عيب المشتري أحدهما وهو في يد البائع أو عيبه البائع بأمر المشتري تم التسليم. ولا يصح بيع المكيلات والموزونات إذا كانت غير معينة، ولا يتم التسليم إلا إذا وضع في وعاء المشتري، حتى ولو كان قد استعاره من البائع، ولا يقع التسليم من البائع بالوكالة عن المشتري، والفرق بين إعطاء الوعاء من المشتري إلى البائع ووضع المبيع فيه، وبين توكيل المشتري البائع باستلام المبيع ظاهر؛ لأن توكيل البائع لقبض المبيع لا يجوز أصلا
مادة 438: كيل المكيلات ووزن الموزونات المعينة بأمر المشتري ووضعها في الأوعية والجوالق التي هيأها المشتري لوضع المبيع فيها يكون تسليما. كيل المكيلات ووزن الموزونات بأمر المشتري ووضعها في الظرف الذي هيأه لها يكون تسليما، فضمانه على البائع قبل ذلك؛ لعدم تحقق التسليم. وفي الطحطاوي: باع الحيوان وسلم رسنه للمشتري تم التسليم لو فر من بينهما، وفي الهندية إذا باع الحيوان في القفر، وكان بإمكان المشتري مسكه بحبال ومعاونين تم التسليم لإمكان القبض عليه، وإلا فلا؛ لأن التسليم يمكن أن يكون بصعوبة مع القدرة، ويكون التسليم قد وقع بالتبعية، أما وضع المكيلات والموزونات في الظرف الذي أعده البائع فلا يكون تسليمًا، وكذا إذا اشترى حنطة وأمر البائع بطحنها وقع التسليم حكمًا، إلا إذا طلبها المشتري بعد الطحن وتمنع البائع من تسليمها، وكذا استعمال البائع المبيع بعمل للمشتري بأمره يكون تسليمًا، وكذا إذا كان المبيع بابًا ذا جناحين أو حذاء فاستلم المشتري بعضه وأتلفه أو عيب المشتري أحدهما وهو في يد البائع أو عيبه البائع بأمر المشتري تم التسليم. ولا يصح بيع المكيلات والموزونات إذا كانت غير معينة، ولا يتم التسليم إلا إذا وضع في وعاء المشتري، حتى ولو كان قد استعاره من البائع، ولا يقع التسليم من البائع بالوكالة عن المشتري، والفرق بين إعطاء الوعاء من المشتري إلى البائع ووضع المبيع فيه، وبين توكيل المشتري البائع باستلام المبيع ظاهر؛ لأن توكيل البائع لقبض المبيع لا يجوز أصلا