مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
البائع من المشتري إعادة المبيع إليه، فأذن المشتري له بقبضه فلا يكون البائع قابضا للمبيع، بل يجب أن يقبضه حقيقة، أما إذا قبض المشتري المبيع بدون إذن، وتلف في يده أو تعيب، كان القبض معتبرا.
ويفيد التقييد بدون إذن البائع أنه يجوز للمشتري أن يقبض المبيع قبل أداء الثمن المعجل بإذن البائع، وكذلك إذن البائع بقبض شيء واحد من الشيئيين اللذين هما في حكم الشيء الواحد كإذن البائع للمشتري بقبض أحد مصراعي الباب، أو إحدى زوجي الحذاء في حكم الإذن بقبض الآخر، حتى لو قبض المشتري هذين الشيئين بناء على إذن البائع بقبض أحدهما فليس للبائع أن يطلب استرداد ذلك بداعي أنه لم يأذنه إلا باستلام شيء واحد، فإذا استرد البائع المبيع جبرا كان غاصبا، وإذا كان المبيع ثوبا مثلا فقبضه المشتري بلا إذن ثم صبغه، أو كان المبيع عرصة ثم أنشأ فيها المشتري دارًا، أو غرس فيها أشجارًا فللبائع أن يسترد المبيع ويحبسه حتى يقبض الثمن، فإذا أراد البائع هدم البناء وقلع الأشجار وإعادة المبيع إلى حاله الأصلية ينظر، فإن كان ليس في ذلك ضرر على المبيع تهدم الدار وتقلع الأشجار، وإن كان فيه ضرر فللبائع ألا يفعل ذلك، وإذا كان ذلك ثوبًا فقدم في يد البائع ضمن البائع للمشتري كلفة الصبغ الذي كان في الثوب.
إذا تسلم البائع ثمن المبيع وضبط منه بالاستحقاق ينظر، فإن كان المشتري تصرف في المبيع تصرفًا قابلا للفسخ كبيعه من آخر أو إيجاره أو رهنه وتسليمه فللبائع أن يسترد المبيع ويحبسه لاستيفاء الثمن، وكذلك إذا تصرف فيه تصرفًا غير قابل للفسخ.
مادة 443: تأجير المشتري المبيع قبل قبضه ولو من بائعه، أو بيعه قبل قبضه ولو منه وهو منقول غير جائز، فلا يصير به قابضًا للمبيع.
وإن وهب المشتري العين المبيعة قبل قبضها، أو رهنها قبله وقبضها الموهوب له أو المرتهن جاز، وقام قبضه مقام قبض المشتري.
قال محمد كل تصرف يجوز من غير قبض إذا فعله المشتري قبل القبض لا يجوز، وكل ما لا يجوز إلا بالقبض كالهبة إذا فعله المشتري قبل القبض جاز، ويصير المشتري
ويفيد التقييد بدون إذن البائع أنه يجوز للمشتري أن يقبض المبيع قبل أداء الثمن المعجل بإذن البائع، وكذلك إذن البائع بقبض شيء واحد من الشيئيين اللذين هما في حكم الشيء الواحد كإذن البائع للمشتري بقبض أحد مصراعي الباب، أو إحدى زوجي الحذاء في حكم الإذن بقبض الآخر، حتى لو قبض المشتري هذين الشيئين بناء على إذن البائع بقبض أحدهما فليس للبائع أن يطلب استرداد ذلك بداعي أنه لم يأذنه إلا باستلام شيء واحد، فإذا استرد البائع المبيع جبرا كان غاصبا، وإذا كان المبيع ثوبا مثلا فقبضه المشتري بلا إذن ثم صبغه، أو كان المبيع عرصة ثم أنشأ فيها المشتري دارًا، أو غرس فيها أشجارًا فللبائع أن يسترد المبيع ويحبسه حتى يقبض الثمن، فإذا أراد البائع هدم البناء وقلع الأشجار وإعادة المبيع إلى حاله الأصلية ينظر، فإن كان ليس في ذلك ضرر على المبيع تهدم الدار وتقلع الأشجار، وإن كان فيه ضرر فللبائع ألا يفعل ذلك، وإذا كان ذلك ثوبًا فقدم في يد البائع ضمن البائع للمشتري كلفة الصبغ الذي كان في الثوب.
إذا تسلم البائع ثمن المبيع وضبط منه بالاستحقاق ينظر، فإن كان المشتري تصرف في المبيع تصرفًا قابلا للفسخ كبيعه من آخر أو إيجاره أو رهنه وتسليمه فللبائع أن يسترد المبيع ويحبسه لاستيفاء الثمن، وكذلك إذا تصرف فيه تصرفًا غير قابل للفسخ.
مادة 443: تأجير المشتري المبيع قبل قبضه ولو من بائعه، أو بيعه قبل قبضه ولو منه وهو منقول غير جائز، فلا يصير به قابضًا للمبيع.
وإن وهب المشتري العين المبيعة قبل قبضها، أو رهنها قبله وقبضها الموهوب له أو المرتهن جاز، وقام قبضه مقام قبض المشتري.
قال محمد كل تصرف يجوز من غير قبض إذا فعله المشتري قبل القبض لا يجوز، وكل ما لا يجوز إلا بالقبض كالهبة إذا فعله المشتري قبل القبض جاز، ويصير المشتري