مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
فالبيع صحيح ولازم، أما إذا ظهر ناقصا كأن ظهر خمسة وأربعين رأسا أو ظهر زائدا بأن كان خمسة وخمسين رأسًا فالبيع فاسد، وكذلك إذا بيع بستان على أنه محتو مائة شجرة مثمرة ووجدت الأشجار حاملة ثمرًا فالبيع صحيح ولازم، أما إذا ظهرت شجرة واحدة منها غير مثمرة فالبيع فاسد؛ لأن الثمر داخل في البيع بذكره والتصريح به، وله حصة من الثمن، أما إذا لم تكن الأشجار كلها حاملة فالبيع باطل، وينحصر البيع في الموجود فقط، ولكن بما أن حصة الموجود في الثمن مجهولة فيكون البيع فاسدا.
وهذا يتفق ما ورد في المادة (25) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «إذا بيع عدد محدد من القيمي، ثم ظهر أنه أقل أو أكثر يفسد البيع، وإن بين ثمن كل من القيمي ونقص العدد، خير المشتري بين أخذ الأقل بقيمته أو الترك، وإن زاد فسد البيع».
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أنه إذا قال البائع للمشتري: بعت لك ما في هذا الصندوق على أنه عشرة أثواب بمائة جنيه، أو قال له: بعت لك ما في هذه الحظيرة من الغنم على أنه مائة بكذا من المال، ولم يحدد لكل ثوب أو رأس من الغنم ثمنًا، فنقص العدد أو زاد فسد البيع، أولا: لجهالة الثمن في النقصان؛ لأنه لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء المبيع القيمي فلم يعلم للثوب الناقص، أو للرأس من الغنم الناقصة حصة معلومة من الثمن المسمى لينقص ذلك القدر منه، فكان الناقص من الثمن قدرًا مجهولا، فيصير الثمن مجهولا، وثانيا: لجهالة المبيع في فصل الزيادة؛ لأنه يحتاج إلى رد الزائد فيتنازعان في المردود.
أما لو حدد لكل ثوب أو رأس ثمنًا، بأن قال مثلا: عشرة أثواب بمائة جنيه كل ثوب بعشرة، ونقص ثوب صح البيع في الباقي بحصة من الثمن، وخير المشتري بين أخذه أو الترك؛ لتفرق الصفقة، وإن زاد ثوب فسد لجهالة المزيد، فتقع المنازعة في تعيين العشرة المبيعة من الأحد عشرنهر.
ولو رد الزائد أو عزله عن المبيع هل يحل له الباقي؟ روي عن محمد: أنه إن كان البائع غائبا يعزل الزائد ويستعمل الباقي، وهذا استحسان أخذ به محمد نظرًا للمشتري؛ لأنه عند غيبة البائع يلزم الضرر على المشتري بعدم الانتفاع بالمبيع لحين حضور البائع، وربما لا يحضر أو تطول غيبته، وإن كان البائع حاضرًا فلا مكان للعزل؛ لأنه يمكن تجديد العقد
وهذا يتفق ما ورد في المادة (25) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «إذا بيع عدد محدد من القيمي، ثم ظهر أنه أقل أو أكثر يفسد البيع، وإن بين ثمن كل من القيمي ونقص العدد، خير المشتري بين أخذ الأقل بقيمته أو الترك، وإن زاد فسد البيع».
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أنه إذا قال البائع للمشتري: بعت لك ما في هذا الصندوق على أنه عشرة أثواب بمائة جنيه، أو قال له: بعت لك ما في هذه الحظيرة من الغنم على أنه مائة بكذا من المال، ولم يحدد لكل ثوب أو رأس من الغنم ثمنًا، فنقص العدد أو زاد فسد البيع، أولا: لجهالة الثمن في النقصان؛ لأنه لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء المبيع القيمي فلم يعلم للثوب الناقص، أو للرأس من الغنم الناقصة حصة معلومة من الثمن المسمى لينقص ذلك القدر منه، فكان الناقص من الثمن قدرًا مجهولا، فيصير الثمن مجهولا، وثانيا: لجهالة المبيع في فصل الزيادة؛ لأنه يحتاج إلى رد الزائد فيتنازعان في المردود.
أما لو حدد لكل ثوب أو رأس ثمنًا، بأن قال مثلا: عشرة أثواب بمائة جنيه كل ثوب بعشرة، ونقص ثوب صح البيع في الباقي بحصة من الثمن، وخير المشتري بين أخذه أو الترك؛ لتفرق الصفقة، وإن زاد ثوب فسد لجهالة المزيد، فتقع المنازعة في تعيين العشرة المبيعة من الأحد عشرنهر.
ولو رد الزائد أو عزله عن المبيع هل يحل له الباقي؟ روي عن محمد: أنه إن كان البائع غائبا يعزل الزائد ويستعمل الباقي، وهذا استحسان أخذ به محمد نظرًا للمشتري؛ لأنه عند غيبة البائع يلزم الضرر على المشتري بعدم الانتفاع بالمبيع لحين حضور البائع، وربما لا يحضر أو تطول غيبته، وإن كان البائع حاضرًا فلا مكان للعزل؛ لأنه يمكن تجديد العقد