مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مادة 453: في الصور التي يخير فيها المشتري من المواد السابقة إذا قبض المشتري المبيع وهو يعلم أنه ناقص فلا خيار له في الفسخ بعد القبض.
إن الصور التي يخير فيها المشتري من المواد السابقة إذا قبض المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص لا يخير في الفسخ بعد القبض، لأن المشتري يكون قد رضي بتفريق الصفقة، فيأخذ المبيع الذي ظهر ناقصا بمجموع الثمن المسمى.
مثال ذلك: إذا باع إنسان صُبرة من حنطة صفقة واحدة على أنها خمسون كيلة، وثمن كل كيلة منها عشرة قروش فاستلم المشتري الصبرة وهو عالم أنها خمس وأربعون كيلة فلا يبقى له خيار في فسخ البيع، بل يكون مجبرا على أخذ الخمس والأربعين كيلة بأربعمائة وخمسين قرشا.
عبارة إذا قبض المبيع وهو عالم احتراز عما إذا كان المشتري حين القبض غير عالم بوجود النقصان وعلم به بعد القبض، ولم يظهر ما يدل على الرضا فالأحرى في ذلك أن يكون له الحق في رد المبيع، وقبض المبيع في المادة أي كله احتراز عما إذا قبض المشتري بعض المبيع؛ لأن حقه في رده لا يزول بقبضه بعضه.
فإذا قيل: بما أنه قد وجد رضاء بالمقدار المقبوض ولم يوجد رضاء بالمقدار غير المقبوض، فَلِمَ لا يكون الرد جائزا في المقدار الذي لم يقبض وغير جائز في المقدار الذي قبض؟ فالجواب أن ذلك يجعل تفريقا في الصفقة فلذلك منع، أما القول بوجوب الرضاء في القسمين بوجوده في قسم وهو المقبوض فغير صحيح؛ لأنه خلاف الواقع، فعليه قد أصبح معنا ثلاث صور: الأولى: أن يقبض المشتري الكل وهو عالم بنقصانه، الثانية: أن يقبض الكل وهو غير عالم بنقصانه، الثالثة: أن يقبض البعض وهو عالم بالنقصان، ففي الصورة الأولى ليس له خيار أما في الصورتين الأخيرتين فله ذلك
إن الصور التي يخير فيها المشتري من المواد السابقة إذا قبض المشتري المبيع مع علمه أنه ناقص لا يخير في الفسخ بعد القبض، لأن المشتري يكون قد رضي بتفريق الصفقة، فيأخذ المبيع الذي ظهر ناقصا بمجموع الثمن المسمى.
مثال ذلك: إذا باع إنسان صُبرة من حنطة صفقة واحدة على أنها خمسون كيلة، وثمن كل كيلة منها عشرة قروش فاستلم المشتري الصبرة وهو عالم أنها خمس وأربعون كيلة فلا يبقى له خيار في فسخ البيع، بل يكون مجبرا على أخذ الخمس والأربعين كيلة بأربعمائة وخمسين قرشا.
عبارة إذا قبض المبيع وهو عالم احتراز عما إذا كان المشتري حين القبض غير عالم بوجود النقصان وعلم به بعد القبض، ولم يظهر ما يدل على الرضا فالأحرى في ذلك أن يكون له الحق في رد المبيع، وقبض المبيع في المادة أي كله احتراز عما إذا قبض المشتري بعض المبيع؛ لأن حقه في رده لا يزول بقبضه بعضه.
فإذا قيل: بما أنه قد وجد رضاء بالمقدار المقبوض ولم يوجد رضاء بالمقدار غير المقبوض، فَلِمَ لا يكون الرد جائزا في المقدار الذي لم يقبض وغير جائز في المقدار الذي قبض؟ فالجواب أن ذلك يجعل تفريقا في الصفقة فلذلك منع، أما القول بوجوب الرضاء في القسمين بوجوده في قسم وهو المقبوض فغير صحيح؛ لأنه خلاف الواقع، فعليه قد أصبح معنا ثلاث صور: الأولى: أن يقبض المشتري الكل وهو عالم بنقصانه، الثانية: أن يقبض الكل وهو غير عالم بنقصانه، الثالثة: أن يقبض البعض وهو عالم بالنقصان، ففي الصورة الأولى ليس له خيار أما في الصورتين الأخيرتين فله ذلك