مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
الفَضِلُ الثَّانِي في حق حبس المبيع لقبض الثمن وفي هلاك المبيع (مادة 454): للبائع حق حبس المبيع لاستيفاء جميع الثمن إن كان الثمن كله حالاً، ولو كان المبيع شيئين أو جملة أشياء بصفقة واحدة وسمى لكل منها ثمنًا فله حبسه إلى استيفاء كل الثمن.
إن حق الحبس يثبت في بيع الشيء الواحد أو بيع الأشياء المتعددة صفقة واحدة بثمن معجل، ولا يثبت في البيع بالنسيئة، ولا يسقط حق الحبس بالرهن والكفيل والإبراء من قسم من الثمن وأداء قسم، وكما أن للبائع حق حبس المبيع لاستيفاء الثمن، فللمرتهن أن يحبس المرهون لاستيفاء الدين، إلا أن بين الحبسين فرقا من ثلاثة وجوه:
الأول: إذا كان المبيع غائبا فلا يلزم المشتري تسليم الثمن مطلقا، لكن إذا كان الرهن غائباً بأن كان في مدينة، وكان إحضاره يكلف المرتهن نفقة، فليس المرتهن ملزما بإحضار الرهن قبل استيفاء الدين.
الثاني: إذا أعار المرتهن الرهن للراهن، فلا يبطل حقه في الرهن ولا أن يسترده بعد ذلك، ولكن إذا أعار البائع المشتري المبيع، أو أودعه إياه يسقط حق البائع في حبس المبيع، وليس له استرداده من المشتري.
الثالث: إذا نقد المشتري البائع الثمن وقبض المبيع بإذن البائع، وتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو لم يتصرف، فظهر الثمن الذي أداه إلى البائع نقودا زائفة، فليس للبائع أن يبطل تصرفات المشتري وأن يسترد المبيع، أما المرتهن فله استرداد المبيع في هذه المسألة.
وهذا ما يتفق مع المادة (35) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: للبائع أن يحبس المبيع حتى يقبض الثمن، إلا إذا أحيل به أو أجله بعد البيع، أو سلم المبيع للمشتري
إن حق الحبس يثبت في بيع الشيء الواحد أو بيع الأشياء المتعددة صفقة واحدة بثمن معجل، ولا يثبت في البيع بالنسيئة، ولا يسقط حق الحبس بالرهن والكفيل والإبراء من قسم من الثمن وأداء قسم، وكما أن للبائع حق حبس المبيع لاستيفاء الثمن، فللمرتهن أن يحبس المرهون لاستيفاء الدين، إلا أن بين الحبسين فرقا من ثلاثة وجوه:
الأول: إذا كان المبيع غائبا فلا يلزم المشتري تسليم الثمن مطلقا، لكن إذا كان الرهن غائباً بأن كان في مدينة، وكان إحضاره يكلف المرتهن نفقة، فليس المرتهن ملزما بإحضار الرهن قبل استيفاء الدين.
الثاني: إذا أعار المرتهن الرهن للراهن، فلا يبطل حقه في الرهن ولا أن يسترده بعد ذلك، ولكن إذا أعار البائع المشتري المبيع، أو أودعه إياه يسقط حق البائع في حبس المبيع، وليس له استرداده من المشتري.
الثالث: إذا نقد المشتري البائع الثمن وقبض المبيع بإذن البائع، وتصرف فيه بالبيع أو الهبة أو لم يتصرف، فظهر الثمن الذي أداه إلى البائع نقودا زائفة، فليس للبائع أن يبطل تصرفات المشتري وأن يسترد المبيع، أما المرتهن فله استرداد المبيع في هذه المسألة.
وهذا ما يتفق مع المادة (35) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: للبائع أن يحبس المبيع حتى يقبض الثمن، إلا إذا أحيل به أو أجله بعد البيع، أو سلم المبيع للمشتري