اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

أو بشرط الخيار له، وإن كان الخيار للبائع أو كان البيع فاسدًا لزمه ضمان مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميًا. إذا هلك المبيع بعد القبض هلك من مال المشتري ولا شيء على البائع، أي إذا تلف كل المبيع أو بعضه في يد المشتري، أو وكيله بفعل نفسه أو تعدى المشتري أو غيره، فإن كان قبل دفع المشتري الثمن المعجل أصبح مجبرا على أدائه. وقد تقدمت المقارنة بين ما جاء في هذه المادة وبين ما اشتملت عليه القوانين المدنية العربية من أحكام في هذا الصدد.
مادة 462: إذا هلك المبيع قبل القبض بفعل أجنبي، فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع ويتبع البائع المتعدي على المبيع، ويضمن مثله لو مثليًا أو قيمته لو قيميًا، وإن شاء أمضى البيع ودفع الثمن ورجع على المتعدي.
«إذا اشترى شخص من آخر مالا فأرسل رسولاً؛ لقبضه من البائع، فقبضه الرسول وتلف في يده، فالخسارة على المشتري؛ لأن الرسول قبض بأمره، وكذلك إذا قال شخص لآخر: زن لي من هذا السمن عشرة أرطال وسلمها إلى أجيرك أو أجيري، فبعد أن سلم البائع ذلك إلى الأجير تلف في يده، فالتلف على المشتري؛ لأن أجير البائع أو أجير المشتري كان وكيلا له في قبض المبيع، أما إذا قال المشتري للبائع: زن لي من هذا السمن عشرة أرطال وأرسله إلى داري مع أجيرك أو مع أجيري، فوزن البائع السمن ودفعه إلى أجيره أو أجير المشتري، فكسر إناء السمن وتلف السمن عادت الخسارة فيه على البائع؛ لعدم وجود القبض، والفرق في المثالين أنه استعمل في الأول لفظة تسليم، فيعتبر ذلك وكالة من المشتري بقبض المبيع، واستعمل في الثاني لفظة الإرسال، فلا يعتبر ذلك وكالة من المشتري للأجير بقبض الثمن».
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (??) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تتضمن أنه: (إن هلك المبيع بفعل أجنبي فالضمان عليه وخير المشتري بين الفسخ والإجارة، فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ ويضمن الجاني للبائع
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1375