مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وتعلق به حق غرمائه، وإنما كان أحق من باقي الغرماء؛ لأنه كان له حق حبس المبيع إلى قبض الثمن في حياة المشتري، فكذا بعد موته.
مادة 464: إذا مات المشتري مفلسا قبل قبض المبيع ودفع الثمن، فالبائع أحق بحبسه إلى أن يستوفي الثمن من تركة المشتري، أو يبيعه القاضي ويؤدي للبائع حقه من ثمنه، فإن زاد الثمن عن حق البائع يدفع الزائد لباقي الغرماء، وإن نقص ولم يعرف حق البائع بتمامه، فيكون أسوة الغرماء فيما بقي له.
إذا مات المشتري مفلسا قبل قبض المبيع وأداء الثمن، كان للبائع حبس المبيع إلى أن يستوفي الثمن من تركة المشتري، وفي هذه الصورة يبيع الحاكم المبيع فيوفي حق البائع بتمامه، وإن بيع بأنقص من الثمن الأصلي أخذ البائع الثمن الذي بيع به، ويكون في الباقي كالغرماء وإن بيع بأزيد أخذ البائع الثمن الأصلي فقط، وما زاد يعطى إلى الغرماء؛ ذلك أن حق البائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ثمنه جميعه، وليس لسائر الغرماء أن يدخلوا في المبيع، وهذا باتفاق أئمة الحنفية والشافعية؛ لأن المبيع محبوس لاستيفاء الثمن، وكما أن للبائع حق حبس المبيع في حياة المشتري، فله ذلك بعد وفاته، وكما أن المرتهن أحق من سائر الغرماء فكذلك البائع، وليس للبائع أن يأخذ المبيع على أنه ملك له؛ لأنه ملك المشتري وينتقل إلى ورثته بعد وفاته ويتعلق به حق الغرماء.
وإنما يبيع القاضي المبيع؛ لأن الورثة لا يملكون التركة المستغرقة بالديون، فليس لهم أن يتصرفوا فيها بالبيع والهبة، وصار بيع التركة من وظائف القاضي، وإذا باع الورثة التركة فللغرماء نقض البيع، أما إذا باع القاضي التركة ببدل المثل فليس للغرماء نقض البيع، والمقصود من بدل المثل قيمته الحقيقية، فعليه لا يجوز للقاضي أن يبيع التركة بغبن فاحش.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة 36 من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان
مادة 464: إذا مات المشتري مفلسا قبل قبض المبيع ودفع الثمن، فالبائع أحق بحبسه إلى أن يستوفي الثمن من تركة المشتري، أو يبيعه القاضي ويؤدي للبائع حقه من ثمنه، فإن زاد الثمن عن حق البائع يدفع الزائد لباقي الغرماء، وإن نقص ولم يعرف حق البائع بتمامه، فيكون أسوة الغرماء فيما بقي له.
إذا مات المشتري مفلسا قبل قبض المبيع وأداء الثمن، كان للبائع حبس المبيع إلى أن يستوفي الثمن من تركة المشتري، وفي هذه الصورة يبيع الحاكم المبيع فيوفي حق البائع بتمامه، وإن بيع بأنقص من الثمن الأصلي أخذ البائع الثمن الذي بيع به، ويكون في الباقي كالغرماء وإن بيع بأزيد أخذ البائع الثمن الأصلي فقط، وما زاد يعطى إلى الغرماء؛ ذلك أن حق البائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ثمنه جميعه، وليس لسائر الغرماء أن يدخلوا في المبيع، وهذا باتفاق أئمة الحنفية والشافعية؛ لأن المبيع محبوس لاستيفاء الثمن، وكما أن للبائع حق حبس المبيع في حياة المشتري، فله ذلك بعد وفاته، وكما أن المرتهن أحق من سائر الغرماء فكذلك البائع، وليس للبائع أن يأخذ المبيع على أنه ملك له؛ لأنه ملك المشتري وينتقل إلى ورثته بعد وفاته ويتعلق به حق الغرماء.
وإنما يبيع القاضي المبيع؛ لأن الورثة لا يملكون التركة المستغرقة بالديون، فليس لهم أن يتصرفوا فيها بالبيع والهبة، وصار بيع التركة من وظائف القاضي، وإذا باع الورثة التركة فللغرماء نقض البيع، أما إذا باع القاضي التركة ببدل المثل فليس للغرماء نقض البيع، والمقصود من بدل المثل قيمته الحقيقية، فعليه لا يجوز للقاضي أن يبيع التركة بغبن فاحش.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة 36 من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان