اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

فصل
في أداء الثمن
مادة 481: يجب على المشتري أن ينقد الثمن أولا في بيع سلعة بنقد إن أحضر البائع السلعة، ما لم يكن الثمن دينًا مؤجلا على المشتري، ولم يكن للمشتري في البيع خيار، فلو كان الخيار للبائع فله أن يطالب المشتري بالثمن، ولو أخذه لا يسقط خياره.
يشترط لإلزام المشتري بتسليم الثمن أولا: إحضار البائع السلعة كون الثمن حالا، وأن لا يكون في البيع خيار للمشتري، فلا يطالب بالثمن قبل حلول الأجل ولا قبل سقوط الخيار، ومفاده أن للبائع حبس المبيع حتى يستوفي كل الثمن، فلو شرط دفع المبيع قبل نقد الثمن فسد البيع؛ لأنه لا يقتضيه العقد، وقال محمد: لجهالة الأجل، وله الحبس وإن بقي منه درهم كما في البحر.
وهذا يتفق مع المادة رقم 33 من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: يسلم الثمن أولا إذا كانت السلعة حاضرة، وكان الثمن نقدًا، ولم يكن مؤجلا ولا خيار للمشتري، فإن كان بيع السلعة بمثلها أو الثمن بمثله سلما معا.
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن بيع السلعة إما يكون بثمن نقدي أو بمثلها، فإن كان بثمن نقدي فعلى المشتري أن يسلم الثمن أولا للبائع قبل تسلمه المبيع؛ ليتعين حق البائع في الثمن؛ لأنه قد تعين حق المشتري في المبيع، فتحقق المساواة.
وتسليم الثمن أولا مشروط بكون السلعة حاضرة، وكون الثمن حالا غير مؤجل وألا يكون في البيع خيار للمشتري؛ لأنه لا يطالب بالثمن قبل حلول الأجل، ولا قبل سقوط الخيار.
أما في بيع السلعة بمثلها والثمن بمثله فيسلمان معا؛ لاستوائهما في التعيين. ويتفق ذلك مع ما جاء في المواد 262 من المجلة العدلية، 571 مدني عراقي، 425 مدني سوري، والمادة 522 من القانون المدني الأردني، ونصها: «على المشتري
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1375