اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

تسليم الثمن عند التعاقد أولا، وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به، ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة 482: إذا بيعت سلعة بمثلها أو نقود بمثلها يسلم المبيع والثمن معا. ذهب الحنفية إلى أن من باع سلعة بسلعة أو ثمناً بثمن، أي نقدًا بنقد سلما معا؛ لاستوائهما في التعيين في الأول، وعدم التعيين في الثاني؛ ولأن المساواة في عقد المعاوضة مطلوبة للمتعاقدين عادة، وتحقيق المساواة ههنا في التسليم معا. وبنحو ذلك قال المالكية، فالمعقود عليه ثمن ومثمن، فالثمن الدنانير والدراهم، وعدا ذلك مثمنات، فإن وقع العقد على دنانير بدنانير أو بدراهم، أو على دراهم بدنانير أو دراهم، وتشاحا في الإقباض لم يتعين على أحدهما وجوب التسليم قبل الآخر، وكذا إن وقع العقد في شيء من المثمنات كعرض بعرض وتشاحا في الإقباض. وذهب الشافعية إلى أن الثمن إذا كان معينا نقدًا أو عرضًا، يجبر البائع والمشتري كلاهما على التسليم في الأظهر؛ لاستواء الجانبين؛ لأن الثمن المعين كالمبيع في تعلق الحق بالدين، والتسليم واجب عليهما، فيُلزم الحاكم كلا منهما إحضار ما عليه إليه أو إلى عدل، ثم يسلم كلا منهما ما وجب له، والخيرة في البداية إليه. وبنحو ذلك قال الحنابلة؛ فإذا كان الثمن عينا أو عرضًا، والمبيع مثله جعل بين البائع والمشتري عدل يقبض منهما ويسلم إليهما؛ لأن حق البائع قد تعلق بعين الثمن، كما تعلق حق المشتري بعين المبيع فاستويا، وعن أحمد ما يدل على أن البائع يجبر على تسليم المبيع أولا.
مادة 483: إذا كان الثمن مؤجلاً إلى أجل معلوم يلزم أداؤه عند حلول أجله، وإن كان مقسطا على أقساط معينة يؤدى كل قسط في ميعاده، فإن تأخر المشتري عن أداء قسط لا تصير الأقساط الأخر حالة، إلا إذا كان ذلك مشروطا في العقد. إذا كان الثمن مؤجلا، فإن على البائع تسليم المبيع، ولا يطالب المشتري بتسليم الثمن إلا عند حلول الأجل. وكذلك إذا كان الثمن منجما، وقد صرح الشافعية أنه في الثمن المؤجل ليس للبائع حبس
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1375