مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
المبيع به وإن حل قبل التسليم؛ لرضاه بتأخيره. وأما إذا كان بعض الثمن معجلا وبعضه مؤجلا، فإن للبعض المعجل حكم تعجيل الثمن كله، فلا يطالب المشتري البائع بتسليم المبيع، إلا بعد تسليم الجزء المعجل من الثمن. ولا بد في جميع الأحوال من أن يكون الأجل معلوما، فإذا كان كذلك جاز البيع مهما طال ولو إلى عشرين سنة.
وقد صرح المالكية بأنه لا بأس ببيع أهل السوق على التقاضي، وقد عرفوا قدر ذلك بينهم، والتقاضي: تأخير المطالبة بالدين إلى مدى متعارف عليه بين المتعاقدين. ومن حق المشتري إذا كان المبيع معيبا، أو ظهر أنه مستحق أن يمتنع من أداء الثمن، إلى أن يستخدم حقه في العيب فسخا أو طلبا للأرش أو إلى أن يتبين أمر الاستحقاق.
ويجوز تأخير الدين الحال، أو المؤجل بأجل قريب إلى أجل بعيد، وأخذ مساوي الثمن أو أقل منه من جنسه؛ لأنه تسليف أو تسليف مع إسقاط البعض وهو من المعروف، ولكن لا يجوز تأخير رأس مال السَّلَم، وأجاز المالكية تأخير رأس المال في حدود ثلاثة أيام ولو بشرط.
مادة 484: يحل الثمن المؤجل بموت المشتري، ولا يحل الثمن بموت البائع، بل تنتظر ورثته أو غرماؤه حلول الأجل؛ لاستيفاء الثمن أو الأقساط التي تكون باقية في ذمة المشتري.
سئل: في رجل باع من زيد بضائع معلومة بثمن معلوم، أَجَلَ بعضه المعلوم على المشتري إلى أجل معلوم وقَسَّطَ باقيه أقساطاً معلومة، ثم مات البائع في أثناء مدة التأجيل والتقسيط فهل يبقى كذلك ولا يحل الثمن بموته والحالة هذه؟ الجواب: بموت البائع لا يحل الثمن المؤجل، وبموت المشتري يحل كما في البزازية والأشباه.
وهذا يتفق مع المادة 18 من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: «يبطل الأجل بموت المشتري لا البائع». وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن التأجيل لصالح المشتري، وفائدته أن المدين قد يتجر فيؤدي الثمن من نماء المال، فإذا مات المشتري تعين المتروك من أمواله
وقد صرح المالكية بأنه لا بأس ببيع أهل السوق على التقاضي، وقد عرفوا قدر ذلك بينهم، والتقاضي: تأخير المطالبة بالدين إلى مدى متعارف عليه بين المتعاقدين. ومن حق المشتري إذا كان المبيع معيبا، أو ظهر أنه مستحق أن يمتنع من أداء الثمن، إلى أن يستخدم حقه في العيب فسخا أو طلبا للأرش أو إلى أن يتبين أمر الاستحقاق.
ويجوز تأخير الدين الحال، أو المؤجل بأجل قريب إلى أجل بعيد، وأخذ مساوي الثمن أو أقل منه من جنسه؛ لأنه تسليف أو تسليف مع إسقاط البعض وهو من المعروف، ولكن لا يجوز تأخير رأس مال السَّلَم، وأجاز المالكية تأخير رأس المال في حدود ثلاثة أيام ولو بشرط.
مادة 484: يحل الثمن المؤجل بموت المشتري، ولا يحل الثمن بموت البائع، بل تنتظر ورثته أو غرماؤه حلول الأجل؛ لاستيفاء الثمن أو الأقساط التي تكون باقية في ذمة المشتري.
سئل: في رجل باع من زيد بضائع معلومة بثمن معلوم، أَجَلَ بعضه المعلوم على المشتري إلى أجل معلوم وقَسَّطَ باقيه أقساطاً معلومة، ثم مات البائع في أثناء مدة التأجيل والتقسيط فهل يبقى كذلك ولا يحل الثمن بموته والحالة هذه؟ الجواب: بموت البائع لا يحل الثمن المؤجل، وبموت المشتري يحل كما في البزازية والأشباه.
وهذا يتفق مع المادة 18 من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: «يبطل الأجل بموت المشتري لا البائع». وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن التأجيل لصالح المشتري، وفائدته أن المدين قد يتجر فيؤدي الثمن من نماء المال، فإذا مات المشتري تعين المتروك من أمواله