اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

وعند الشافعية: لا يجوز التصرف في الثمن المعين قبل قبضه، أما الثمن الذي في الذمة: فالمعتمد عند الشافعية أنه يجوز التصرف فيه قبل قبضه.
وعند المالكية: يجوز التصرف في الثمن قبل قبضه، إلا إذا كان طعاما فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه.
وعند الحنابلة: إن كان الثمن معينا فإن كان التعاقد عليه بكيل، أو وزن، أو ذرع، أو عد فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بالكيل، أو الوزن أو الذرع أو العد، وإن كان التعاقد عليه جزافًا أو لم يكن مكيلا، ولا موزونا، ولا معدودًا، ولا مذروعًا، جاز التصرف فيه قبل قبضه. وأما الذي في الذمة فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه لغير من هو عليه، ويصح بيعه وهبته لمن هو عليه.
مادة 490: إذا كان الثمن دينًا في ذمة المشتري فليس للبائع أن يتصرف فيه قبل قبضه ولا يملكه لأحد غير المشتري الثابت الدين في ذمته، ما لم يسلطه على قبضه من المشتري فيقبضه منه أو يحيل عليه غريما له ليأخذه منه أو يوصي به لأحد، فإنه يصح تمليكه لغير المشتري في هذه الصور الثلاث.
«البائع له أن يتصرف بثمن المبيع قبل القبض، مثلا: لو باع ماله من آخر بثمن معلوم له أن يحيل بثمنه دائنه، يعني يحق للبائع قبل أن يقبض ثمن المبيع من المشتري أن يتصرف بهذا الثمن بيعا وهبة ووصية وحوالة وما أشبه ذلك، سواء أكان الثمن المذكور من النقود التي لا تتعين بالتعيين أم كان مما يتعين بالتعيين كالمكيلات وغيرها من المثليات، فإذا كان ثمن المبيع عينًا كالمكيلات والنقود المعينة فللبائع أن يبيعها أو يهبها أو يوصي بها للمشتري وغيره، كما أن له إذا كان الثمن دينًا كنقود غير معينة أو مكيلات أو موزونات أن يملكه المشتري بعوض أو بغير عوض، وبشرط ألا يكون افتراقا عن دين، أي ألا يكون ذلك بيع الدين بالدين؛ لأن الملك المجيز للتصرف ثابت، وبهلاكه ينتفي غرر الانفساخ؛ لأن الثمن ليس أصلا في البيع، فبهلاكه لا ينفسخ إذا كان الثمن نقدًا فإن عدم غرر الانفساخ ظاهر؛ لأنه لا يتعين بالتعيين بحسب»
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1375