اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

كالبيع والإجارة والقسمة والمزارعة والمساقاة والصلح عن المال يفسدها؛ لأن مثل هذا الشرط يتنافى مع العدل الذي تقوم عليه المعاملات المالية، ومن ذلك اشتراط عدم ضمان البائع لثمن المبيع عند استحقاقه فإنه شرط يفسد عقد البيع، لتنافيه مع العدالة؛ حيث يستحق البائع الثمن إذا سلم المبيع للمشتري، وسيأتي توضيحه في شرح المادة التالية.
مادة 493: يصح ضمان الثمن للمشتري معلقاً بظهور الاستحقاق. الاستحقاق هو طلب الحق، والاستحقاق نوعان: أحدهما مبطل للملك بالكلية، كالعتق والحرية الأصلية ونحوه، كتدبير وكتابة، وثانيهما: ناقل له من شخص إلى آخر كالاستحقاق به، أي بالملك بأن ادعى زيد على بكر أن ما في يده من العبد ملك له وبرهن، والناقل لا يوجب فسخ العقد على الظاهر؛ لأنه لا يوجب بطلان الملك، والحكم به حكم على ذي اليد وعلى من تلقى ذو اليد الملك منه ولو مورثه، فيتعدى إلى بقية الورثة أشباه، فلا تسمع دعوى الملك منهم للحكم عليهم، بل دعوى النتاج، ولا يرجع أحد من المشترين على بائعه ما لم يرجع عليه، ولا على الكفيل ما لم يقض على المكفول عنه؛ لئلا يجتمع ثمنان في ملك واحد؛ لأن بدل المستحق مملوك، ولو صالح بشيء قليل أو أبرأ عن ثمنه بعد الحكم له برجوع عليه فلبائعه أن يرجع على بائعه أيضًا، لزوال البدل عن ملكه، ولو حكم للمستحق فصالح المشتري لم يرجع؛ لأنه بالصلح أبطل حق الرجوع، وتمامه في جامع الفصولين.
ومن ضمن الثمن للمشتري عند الشراء معلقا بظهور الاستحقاق جاز، لكن إذا أخذه المستحق من يد المشتري بالقضاء فإنما يرجع على الكفيل بعد وجوب الثمن على البائع، وإنما يجب الثمن على البائع بفسخ البيع، وذلك بأن يرجع عليه ويقضي به القاضي ويفسخ العقد ويجب الثمن على البائع، فيكون الخيار للمشتري إن شاء أخذ من الكفيل، وإن شاء أخذ من البائع، فإن أخذ من الكفيل وكانت الكفالة بغير الأمر لا يرجع على البائع، لكن البائع بعد الاستحقاق والقضاء عليه يرجع هو على بائعه
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1375