مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مادة 494: علم المشتري بكون المبيع ليس ملكا للبائع لا يمنع من رجوعه بالثمن على البائع عند استحقاق المبيع.
في الاستحقاق لو أقر المشتري بأن المبيع ملك فلان وصدقه، أو ادعاه فلان وصدقه هو أو أنكر فحلف فنكل ليس له رجوع على البائع، بخلاف الوكيل بالبيع إذا رد عليه بعيب فحلف فنكل يلزم الموكل؛ لأن النكول من المضطر كالبينة، وهو مضطر في النكول إذا لم يعلم عيبه ولا سلامته، ولو برهن المشتري على أنه ملك فلان لا تقبل؛ لتناقضه، بخلاف ما لو برهن على إقرار البائع لعدمه، وبخلاف ما لو برهن على أنها حرة الأصل، وهي تدعي ذلك، أو أنها ملك فلان، وهو أعتقها أو دبرها أو استولدها قبل شرائها؛ حيث يقبل، ويرجع بالثمن على البائع؛ لأن التناقض في دعوى الحرية وفروعها لا يمنع صحة الدعوى، ولو باع عقارا ثم برهن أنه وقف لا تقبل؛ لأن مجرد الوقف لا يزيل الملك بخلاف الإعتاق، ولو برهن أنه وقف محكوم بلزومه قبل، ولو برهنت أمة في يد المشتري أنها معتقة لفلان أو مدبرته أو أم ولده يرجع الكل، إلا من كان قبل فلان، ولو اشترى شيئًا، ولم يقبضه حتى ادعى آخر أنه له لا تسمع دعواه حتى يحضر البائع والمشتري؛ لأن الملك للمشتري واليد للبائع، والمدعي يدعيهما فشرط القضاء عليهما حضورهما، ولو قضى له بحضرتهما ثم برهن البائع أو المشتري على أن المستحق باعها من البائع ثم هو باعها من المشتري قبل، ولزم البيع؛ لأنه يقرر القضاء الأول، ولا ينقضه.
ولو فسخ القاضي البيع بطلب المشتري، ثم برهن البائع أن المستحق باعها منه يأخذها وتبقى له، ولا يعود البيع المنتقض، ولو قضى للمستحق بعد إثباته ثم برهن البائع على بيع المستحق منه بعد الفسخ تبقى الأمة للبائع عند أبي حنيفة، وليس له أن يلزمها المشتري؛ لنفوذ القضاء بالفسخ ظاهرا وباطنا عنده، ولو استحقت من يد مشتر فبرهن الذي قبله على بيع المستحق من بائع بائعه قبل لأنه خصم.
ولو برهن البائع الأول أن المستحق أمره ببيعه، وهلك الثمن في يده تقبل، ولو استهلك أو رده لا يقبل، ولو أقر عند الاستحقاق بالاستحقاق، ومع ذلك أقام المستحق البينة، وأثبت عليه الاستحقاق بالبينة كان له أن يرجع على بائعه؛ لأن القضاء وقع بالبينة لا بالإقرار؛ لأنه يحتاج إلى أن يثبت بها ليمكنه الرجوع على بائعه، وذكر رشيد الدين: أن المدعي لو أقام بينة على دعواه، ثم أقر المدعى عليه بالملك فالقاضي يقضي بالإقرار لا بالبينة؛ لأنها إنما تقبل
في الاستحقاق لو أقر المشتري بأن المبيع ملك فلان وصدقه، أو ادعاه فلان وصدقه هو أو أنكر فحلف فنكل ليس له رجوع على البائع، بخلاف الوكيل بالبيع إذا رد عليه بعيب فحلف فنكل يلزم الموكل؛ لأن النكول من المضطر كالبينة، وهو مضطر في النكول إذا لم يعلم عيبه ولا سلامته، ولو برهن المشتري على أنه ملك فلان لا تقبل؛ لتناقضه، بخلاف ما لو برهن على إقرار البائع لعدمه، وبخلاف ما لو برهن على أنها حرة الأصل، وهي تدعي ذلك، أو أنها ملك فلان، وهو أعتقها أو دبرها أو استولدها قبل شرائها؛ حيث يقبل، ويرجع بالثمن على البائع؛ لأن التناقض في دعوى الحرية وفروعها لا يمنع صحة الدعوى، ولو باع عقارا ثم برهن أنه وقف لا تقبل؛ لأن مجرد الوقف لا يزيل الملك بخلاف الإعتاق، ولو برهن أنه وقف محكوم بلزومه قبل، ولو برهنت أمة في يد المشتري أنها معتقة لفلان أو مدبرته أو أم ولده يرجع الكل، إلا من كان قبل فلان، ولو اشترى شيئًا، ولم يقبضه حتى ادعى آخر أنه له لا تسمع دعواه حتى يحضر البائع والمشتري؛ لأن الملك للمشتري واليد للبائع، والمدعي يدعيهما فشرط القضاء عليهما حضورهما، ولو قضى له بحضرتهما ثم برهن البائع أو المشتري على أن المستحق باعها من البائع ثم هو باعها من المشتري قبل، ولزم البيع؛ لأنه يقرر القضاء الأول، ولا ينقضه.
ولو فسخ القاضي البيع بطلب المشتري، ثم برهن البائع أن المستحق باعها منه يأخذها وتبقى له، ولا يعود البيع المنتقض، ولو قضى للمستحق بعد إثباته ثم برهن البائع على بيع المستحق منه بعد الفسخ تبقى الأمة للبائع عند أبي حنيفة، وليس له أن يلزمها المشتري؛ لنفوذ القضاء بالفسخ ظاهرا وباطنا عنده، ولو استحقت من يد مشتر فبرهن الذي قبله على بيع المستحق من بائع بائعه قبل لأنه خصم.
ولو برهن البائع الأول أن المستحق أمره ببيعه، وهلك الثمن في يده تقبل، ولو استهلك أو رده لا يقبل، ولو أقر عند الاستحقاق بالاستحقاق، ومع ذلك أقام المستحق البينة، وأثبت عليه الاستحقاق بالبينة كان له أن يرجع على بائعه؛ لأن القضاء وقع بالبينة لا بالإقرار؛ لأنه يحتاج إلى أن يثبت بها ليمكنه الرجوع على بائعه، وذكر رشيد الدين: أن المدعي لو أقام بينة على دعواه، ثم أقر المدعى عليه بالملك فالقاضي يقضي بالإقرار لا بالبينة؛ لأنها إنما تقبل