مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
المشتري أن البناء له، وقال البائع لي، فالقول للبائع، وإذا رجع المشتري على بائعه بالثمن، وقيمة البناء، قال أبو حنيفة: لا يرجع البائع على بائعه إلا بثمنه، وعندهما يرجع بهما. وفي البزازية من الاستحقاق ظهرت المشتراة حرة، ومات البائع لا عن وارث وتركة، وبائع البائع قائم نَصَّب الحاكم عن البائع الثاني وصيا فيرجع المشتري عليه، وهو يخاصم البائع الأول.
(مادة 495): إنما يرجع المشتري على البائع بالثمن إذا ورد الاستحقاق على ملك البائع الكائن من الأصل، فإن ورد الاستحقاق بأمر حادث في المبيع بعد الشراء في ملك المشتري، كما لو أثبت المستحق أنه يملكه بتاريخ متأخر عن الشراء أو بعد ما صار إلى حال لو كان غصبا لملكه الغاصب به فلا حق له في الرجوع بالثمن على البائع، ما لم يثبت أنه كان له قبل هذه الصفة.
الاستحقاق لا بد أن يرد على ما كان ملك البائع ليرجع عليه، ففي الجامع الكبير: لو اشترى ثوبا فقطعه وخاطه، ثم استحق بالبينة لا يرجع المشتري على البائع بالثمن؛ لأن الاستحقاق ما ورد على ملكه؛ لأنه لو كان ملكه في الأصل انقطع بالقطع والخياطة كمن غصبه فقطعه وخاطه ملكه، فالأصل أن الاستحقاق إذا ورد على ملك البائع الكائن من الأصل يرجع عليه، وإن ورد عليه بعدما صار إلى حال لو كان غصبا ملكه به لا يرجع؛ لأنه متيقن الكذب، وعرف أن المعنى أن يستحقه باسم القميص، فلو برهن أنه كان له قبل هذه الصفة رجع المشتري بالثمن، وعلى هذا لو اشترى حنطة، وطحنها ثم استحق الدقيق، ولو قال: كانت لي قبل الطحن يرجع، وكذا لو شرى لحما فشواه.
ويشمل حق المشتري في الرجوع ما إذا كان الشراء فاسدًا كما في جامع الفصولين، وما إذا كان عالما بكونه ملك المستحق، وما لو أبرأ البائع المشتري عن ثمنه، فللبائع الرجوع على بائعه، لو الإبراء بعد الحكم لا قبله، وما لو مات بائعه، ولا وارث له فالقاضي ينصب عنه وصيا ليرجع المشتري عليه، وما إذا زعم بائعه أنه نتج في ملكه، وعجز عن إثباته وأخذ منه الثمن، فله الرجوع على بائعه؛ لأنه لما حكم عليه التحق دعواه بالعدم، وكذا لو زعم أنه ليس
(مادة 495): إنما يرجع المشتري على البائع بالثمن إذا ورد الاستحقاق على ملك البائع الكائن من الأصل، فإن ورد الاستحقاق بأمر حادث في المبيع بعد الشراء في ملك المشتري، كما لو أثبت المستحق أنه يملكه بتاريخ متأخر عن الشراء أو بعد ما صار إلى حال لو كان غصبا لملكه الغاصب به فلا حق له في الرجوع بالثمن على البائع، ما لم يثبت أنه كان له قبل هذه الصفة.
الاستحقاق لا بد أن يرد على ما كان ملك البائع ليرجع عليه، ففي الجامع الكبير: لو اشترى ثوبا فقطعه وخاطه، ثم استحق بالبينة لا يرجع المشتري على البائع بالثمن؛ لأن الاستحقاق ما ورد على ملكه؛ لأنه لو كان ملكه في الأصل انقطع بالقطع والخياطة كمن غصبه فقطعه وخاطه ملكه، فالأصل أن الاستحقاق إذا ورد على ملك البائع الكائن من الأصل يرجع عليه، وإن ورد عليه بعدما صار إلى حال لو كان غصبا ملكه به لا يرجع؛ لأنه متيقن الكذب، وعرف أن المعنى أن يستحقه باسم القميص، فلو برهن أنه كان له قبل هذه الصفة رجع المشتري بالثمن، وعلى هذا لو اشترى حنطة، وطحنها ثم استحق الدقيق، ولو قال: كانت لي قبل الطحن يرجع، وكذا لو شرى لحما فشواه.
ويشمل حق المشتري في الرجوع ما إذا كان الشراء فاسدًا كما في جامع الفصولين، وما إذا كان عالما بكونه ملك المستحق، وما لو أبرأ البائع المشتري عن ثمنه، فللبائع الرجوع على بائعه، لو الإبراء بعد الحكم لا قبله، وما لو مات بائعه، ولا وارث له فالقاضي ينصب عنه وصيا ليرجع المشتري عليه، وما إذا زعم بائعه أنه نتج في ملكه، وعجز عن إثباته وأخذ منه الثمن، فله الرجوع على بائعه؛ لأنه لما حكم عليه التحق دعواه بالعدم، وكذا لو زعم أنه ليس