اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

رضا العاقد وقبض المبيع، وانتفاء أحدهما يوجب عدم تمامها، وإن كان المبيع ثوبًا واحدًا وقد قبضه المشتري ثم استحق بعض الثوب فللمشتري الخيار في رد ما بقي؛ لأن التشقيص في الثوب عيب؛ لأنه يضر في ماليته والانتفاع به، فإن قيل: حدث بالاستحقاق عيب جديد في يد المشتري ومثله يمنع الرد بالعيب، أجيب بأنه قد كان وقت البيع، يعني أنه ليس بحادث في يده، بل كان في يد البائع حيث ظهر الاستحقاق فلا يكون مانعا، بخلاف المكيل والموزون فإن التشقيص ليس بعيب فيهما حيث لا يضر.
وحكم العيب والاستحقاق سيان قبل القبض في جميع الصور، أعني فيما يكال أو يوزن أو غيرهما، أما العيب فظاهر، وأما الاستحقاق فلقوله: أما إذا كان ذلك قبل القبض ليس له أن يرد الباقي؛ لتفرق الصفقة قبل التمام، وحكمهما بعد القبض كذلك إلا في المكيل والموزون؛ لأنه لو استحق أحد الثوبين ليس له أن يرد الآخر، وللمشتري في المكيل والموزون رده كله أو أخذه، والمراد بعد القبض.
(مادة 507): إذا بنى المشتري في المبيع، ثم استُحِقَّ منه جزء شائع ورد المشتري ما بقي منه على البائع كان له أن يرجع عليه بالثمن ونصف قيمة البناء، وإن استحق منها جزء بعينه فإن كان البناء في ذلك الجزء خاصة رجع المشتري بجميع قيمة البناء، وإن كان في الجزء الآخر فلا يرجع بقيمته.
تتعلق هذه المسألة بالقواعد السابقة، وهي نوع تطبيق عليها، وتوضيحها أنه: لو اشترى رجل دارًا وبنى فيها، ثم استحق رجل نصفها ورد المشتري ما بقي على البائع، كان له الرجوع على البائع بالثمن وبنصف قيمة البناء؛ لأنه مغرور في النصف، ولو استحق منها نصفًا بعينه وكان البناء في النصف الذي لم يستحق كان له أن يرجع برد الباقي، ولا يرجع بشيء من البناء.
(مادة 508): إذا استحق أحد البدلين في المقايضة، وهي بيع عين بعين يرجع المشتري بالبدل الآخر إن كان قائما، أو بقيمته إن كان هالكا لا بقيمة المستحق.
هذه المسألة تطبيق لقواعد الاستحقاق السابقة بخصوص المقايضة التي يكون فيها كل من البدلين ثمنا ومبيعا؛ ولذا لو استحق أحدهما ردَّ الآخر؛ ولذا فإنه إذا اشترى قمحا بشعير
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1375