مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
البائع: إن هذا الجرح حادث من ضربة أو جرح بسيط يلتئم في مدة قليلة، أو قال له: إذا ظهر أن الجرح قديم أو سيئ العاقبة فإنني مستعد حينئذ لإعطاء الجواب أو ما أشبه ذلك، ثم ظهر أن الجرح قديم ومهلك فليس له أن يردها على البائع.
فلذلك لو باع شخص من آخر فرسا فيها جرح وقال للمشتري: لا تخف من هذا الجرح، وإذا تلفت الفرس منه فأنا ضامن لك، ثم تلفت بعد القبض فلا شيء عليه، وكذلك لو أخبر شخص آخر أن في الشيء الفلاني عيبًا فاشتراه فليس له خيار العيب، ويشترط عند الإمام الأعظم أن يكون المخبر عدلاً، أما عند الإمامين فلا يشترط ذلك، ولا يكون للمشتري خيار العيب، ولو كان المخبر عدلا بسبب ذلك العيب؛ لأنه إذا وجد فيه عيب آخر فللمشتري الخيار إذا لم يكن من رضاء بذلك العيب الآخر، وإذا قال البائع بعد القبض: إن في المبيع عيبا فلم يصدقه المشتري، بل قال: إن غرضه أن أردّه عليه فقبضه إياه لا يكون رضاء بالعيب، وكذا تصرفه فيه ما لم يصدقه، لكن الاحتياط أن يقول له: أنا لا أعلم بذلك ولا أرضى بالعيب، فلو ظهر عندي أردّه عليك.
ولو اشترى شخص حيوانًا مجروحًا مع علمه بعيبه هذا، وبعد أن عالج ذلك الجرح ظهر له فيه عيب قديم آخر، فهو مخير بالعيب الآخر، حتى لو تصالح مع البائع على العيب القديم على مال فظهر له بعد الصلح عيب آخر قديم فله أن يرده على البائع مع بدل الصلح، ولو رأى المشتري العيب حين الشراء، غير أنه لم يعلم بأنه عيب عند التجار، ولكن علم به فيما بعد فلا خيار له، إذا كان ذلك العيب من العيوب الظاهرة التي يعلمها كل إنسان، وإلا فله الخيار، وكذا إذا رأى المشتري جرحًا في البغلة التي يريد شراءها فاشتراها وهو لا يعلم أن ذلك الجرح عيب عند أرباب الخبرة بعد القبض فله ردها.
هذه المادة تتفق مع المادة (420) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا في ضمان العيب، أو أن ينقصا منه، أو أن يسقطا هذا الضمان، على أن كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه يقع باطلا إذا كان البائع قد تعمد إخفاء العيب في المبيع غشًا منه
فلذلك لو باع شخص من آخر فرسا فيها جرح وقال للمشتري: لا تخف من هذا الجرح، وإذا تلفت الفرس منه فأنا ضامن لك، ثم تلفت بعد القبض فلا شيء عليه، وكذلك لو أخبر شخص آخر أن في الشيء الفلاني عيبًا فاشتراه فليس له خيار العيب، ويشترط عند الإمام الأعظم أن يكون المخبر عدلاً، أما عند الإمامين فلا يشترط ذلك، ولا يكون للمشتري خيار العيب، ولو كان المخبر عدلا بسبب ذلك العيب؛ لأنه إذا وجد فيه عيب آخر فللمشتري الخيار إذا لم يكن من رضاء بذلك العيب الآخر، وإذا قال البائع بعد القبض: إن في المبيع عيبا فلم يصدقه المشتري، بل قال: إن غرضه أن أردّه عليه فقبضه إياه لا يكون رضاء بالعيب، وكذا تصرفه فيه ما لم يصدقه، لكن الاحتياط أن يقول له: أنا لا أعلم بذلك ولا أرضى بالعيب، فلو ظهر عندي أردّه عليك.
ولو اشترى شخص حيوانًا مجروحًا مع علمه بعيبه هذا، وبعد أن عالج ذلك الجرح ظهر له فيه عيب قديم آخر، فهو مخير بالعيب الآخر، حتى لو تصالح مع البائع على العيب القديم على مال فظهر له بعد الصلح عيب آخر قديم فله أن يرده على البائع مع بدل الصلح، ولو رأى المشتري العيب حين الشراء، غير أنه لم يعلم بأنه عيب عند التجار، ولكن علم به فيما بعد فلا خيار له، إذا كان ذلك العيب من العيوب الظاهرة التي يعلمها كل إنسان، وإلا فله الخيار، وكذا إذا رأى المشتري جرحًا في البغلة التي يريد شراءها فاشتراها وهو لا يعلم أن ذلك الجرح عيب عند أرباب الخبرة بعد القبض فله ردها.
هذه المادة تتفق مع المادة (420) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا في ضمان العيب، أو أن ينقصا منه، أو أن يسقطا هذا الضمان، على أن كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه يقع باطلا إذا كان البائع قد تعمد إخفاء العيب في المبيع غشًا منه