اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

رجل نجراني قلت لعبد الله بن عمر: أسلم في نخل قبل أن يطلع قال: لا، قلت: لم؟ قال: لأن رجلًا أسلم في حديقة نخل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يطلع النخل فلم تطلع النخل شيئًا ذلك العام فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة، فاختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال للبائع: «أأخذ من نخلك شيئًا» قال: لا، قال: «بم تستحل ماله؟ أردد عليه ما أخذت منه، ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه، وجه الدلالة: أنه أولا: يصدق على السلم إذا وقع قبل الصلاح أنه بيع ثمرة قبل بدو صلاحها، وفيه مجهول كما رأيت، والحديث المعروف وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فيكون متناولا للنهي.
ويدل عليه ما أخرج البخاري عن أبي البختري قال: سألت ابن عمر عن السلم في النخل قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساء بناجز، وسألت ابن عباس - رضي الله عنهما - عن السلم في النخل، فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يؤكل منه، فقد ثبت عن هذين الصحابيين الكبيرين في العلم والتتبع أنهما فهما من نهيه عن بيع النخل حتى يصلح بيع السلم، فقد دل الحديث على اشتراط وجوده وقت العقد والاتفاق على اشتراطه عند المحل، فلزم اشتراط وجوده عندهما على خلاف قولهم.
والمشاهد في بعض من له نخل أو زيتون أن يأخذ أكثر مما يتحصل له ليعطي ما يخرج له ويشتري الباقي، وكثير يأخذون ليستريحوا في رأس المال وينفقوا من فضل الكسب على عيالهم ويحصلوا المسلم فيه قليلا قليلا؛ لأن وضع المسلم شرعًا لاعتبار ظن ما ذكرنا، فيكون هو السبب في اشتراط الشرع وجوده عند العقد، ثم الانقطاع الذي يفسد العقدان لا يوجد في السوق الذي يباع فيه وإن كان يوجد في البيوت.
وفي مبسوط أبي الليث: لو انقطع في إقليم دون إقليم لا يصح السلم في الإقليم الذي لا يوجد فيه؛ لأنه لا يتحصل إلا بمشقة عظيمة فيعجز عن التسليم، حتى لو أسلم في الرطب ببخارى لا يجوز وإن كان بسجستان.
(مادة 541): شروط صحة السلم سبعة: الأول: بيان جنس المسلم فيه كبر أو قطن أو فول أو شعير أو نحو ذلك. الثاني: بيان نوعه أي كونه بعليا أو مسقاويا
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1375