اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

فصل في بيع الوفاء (مادة 548): بيع الوفاء هو: أن يبيع شيئًا بكذا أو بدين عليه، بشرط أن البائع متى رد الثمن إلى المشتري أو أدى الدين الذي له عليه يرد له العين المبيعة وفاء.
البيع هو: مبادلة مال بمال. والوفاء لغة: ضد الغدر، يقال: وفي بعهده وأوفى بمعنى واحد، والوفاء: الخلق الشريف العالي الرفيع، وأوفى الرجل حقه ووفاه إياه بمعنى: أكمله له وأعطاه وافيا. وفي اصطلاح الفقهاء بيع الوفاء هو: البيع بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري المبيع إليه، وإنما سمي بيع الوفاء؛ لأن المشتري يلزمه الوفاء بالشرط.
هذا، ويسميه المالكية: بيع الثنيا والشافعية: «بيع العهدة» والحنابلة: «بيع الأمانة» ويسمى أيضًا: «بيع الطاعة» و «بيع الجائز» وسمي في بعض كتب الحنفية: «بيع المعاملة».
ووجه تسميته بيع الوفاء أن فيه عهدًا بالوفاء من المشتري بأن يرد المبيع على البائع حين رد الثمن، وبعض الفقهاء يسميه البيع الجائز، ولعله مبني على أنه بيع صحيح لحاجة التخلص من الربا حتى يسوغ للمشتري أكل ريعه، وبعضهم يسميه بيع المعاملة، ووجهه أن المعاملة ربح الدين، وهذا يشتريه الدائن لينتفع به بمقابلة دينه.
(مادة 549): لا يجوز للمشتري وفاء أن ينتفع بالمبيع إلا بإذن البائع، ويضمن ما أكله بغير إذنه من ثمره أو ما أتلفه من شجره.
اختلف فقهاء المذهب في تكييف بيع الوفاء إلى ثلاثة آراء: 1 - أن له حكم الرهن، وهو الصحيح وعليه الأكثر، وينبني على ذلك أن المشتري وفاء لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه وهو ضامن
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1375