مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ووجه تسميته بيع الوفاء أن فيه عهدًا بالوفاء من المشتري بأن يرد المبيع على البائع حين رد الثمن، وبعض الفقهاء يسميه البيع الجائز، ولعله مبني على أنه بيع صحيح لحاجة التخلص من الربا حتى يسوغ للمشتري أكل ريعه.
وقال السيد الإمام: قلت للإمام الحسن الماتريدي: قد فشا هذا البيع بين الناس، وفيه مفسدة عظيمة، وفتواك أنه رهن أنا أيضًا على ذلك الصواب أن نجمع الأئمة ونتفق على هذا ونظهره بين الناس، فقال: المعتبر اليوم فتوانا، وقد ظهر ذلك بين الناس فمن خالفنا فليبرز نفسه وليقم دليله.
قلت: وبه صدر في جامع الفصولين فقال رامزاً لفتاوى النسفي: البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء، هو رهن في الحقيقة لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه، وهو ضامن لما أكل من ثمره وأتلف من شجره، ويسقط الدين بهلاكه لو بقي، ولا يضمن الزيادة، وللبائع استرداده إذا قضى دينه لا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام، ثم نقل ما مر عن السيد الإمام.
وفي جامع الفصولين ولو بيع كرم بجنب هذا الكرم فالشفعة للبائع لا للمشتري؛ لأن بيع المعاملة وبيع التلجئة حكمهما حكم الرهن، وللرهن حق الشفعة وإن كان في يد المرتهن.
أنه بيع صحيح مفيد لبعض أحكامه من حل الانتفاع به، إلا أنه لا يملك المشتري بيعه، قال الزيلعي في الإكراه وعليه الفتوى.
والقول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام، حتى ملك كل منهما الفسخ صحيح في حق بعض الأحكام كحل منافع المبيع، ورهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه.
فهو مركب من العقود الثلاثة، كالزرافة فيها صفة البعير والبقرة والنمر، جوز الحاجة الناس إليه بشرط سلامة البدلين لصاحبهما، قال في البحر وينبغي أن لا يعدل في الإفتاء عن القول الجامع.
وقد جاء في المادة (1333) مدني عراقي أن بيع الوفاء يعتبر رهنا حيازيًا، أما المادة (508) مدني كويتي ففيها أنه: إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع في مقابل رد الثمن والمصروفات اعتبر العقد قرض رهن حيازي، وهو ما جاء في المادة (41) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة والمواد (???، ???، ???)
وقال السيد الإمام: قلت للإمام الحسن الماتريدي: قد فشا هذا البيع بين الناس، وفيه مفسدة عظيمة، وفتواك أنه رهن أنا أيضًا على ذلك الصواب أن نجمع الأئمة ونتفق على هذا ونظهره بين الناس، فقال: المعتبر اليوم فتوانا، وقد ظهر ذلك بين الناس فمن خالفنا فليبرز نفسه وليقم دليله.
قلت: وبه صدر في جامع الفصولين فقال رامزاً لفتاوى النسفي: البيع الذي تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء، هو رهن في الحقيقة لا يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه، وهو ضامن لما أكل من ثمره وأتلف من شجره، ويسقط الدين بهلاكه لو بقي، ولا يضمن الزيادة، وللبائع استرداده إذا قضى دينه لا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام، ثم نقل ما مر عن السيد الإمام.
وفي جامع الفصولين ولو بيع كرم بجنب هذا الكرم فالشفعة للبائع لا للمشتري؛ لأن بيع المعاملة وبيع التلجئة حكمهما حكم الرهن، وللرهن حق الشفعة وإن كان في يد المرتهن.
أنه بيع صحيح مفيد لبعض أحكامه من حل الانتفاع به، إلا أنه لا يملك المشتري بيعه، قال الزيلعي في الإكراه وعليه الفتوى.
والقول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام، حتى ملك كل منهما الفسخ صحيح في حق بعض الأحكام كحل منافع المبيع، ورهن في حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه.
فهو مركب من العقود الثلاثة، كالزرافة فيها صفة البعير والبقرة والنمر، جوز الحاجة الناس إليه بشرط سلامة البدلين لصاحبهما، قال في البحر وينبغي أن لا يعدل في الإفتاء عن القول الجامع.
وقد جاء في المادة (1333) مدني عراقي أن بيع الوفاء يعتبر رهنا حيازيًا، أما المادة (508) مدني كويتي ففيها أنه: إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع في مقابل رد الثمن والمصروفات اعتبر العقد قرض رهن حيازي، وهو ما جاء في المادة (41) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة والمواد (???، ???، ???)