مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
من المجلة العدلية، واتجهت المادة (438) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية إلى إبطال بيع الوفاء، فنصت على أنه: «إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع وقع باطلا»، يستوي في ذلك اعتباره بيعًا أو رهنا، بناءً على أن بيع الوفاء كثيرًا ما يتخذه المتعاقدان ستارًا لإخفاء قرض بربا فاحش. وهو ما أوضحه تقرير لجنة مجلس الشيوخ عند النظر في هذا العقد حيث ذكرت اللجنة: أن البائع عند الاتفاق لا يأخذ ثمن العقار، وإنما يأخذ ما هو في مسيس الحاجة إليه حالا ولو كان أقل كثيرا من الثمن؛ اعتمادًا على قدرة يراها تتحقق له في المستقبل، فإذا اختلف ظنه وهو ما يحدث كثيرًا - اضطر إلى ترك العقار مقابل ما أخذه، ويضيع عليه المبيع دون الحصول على ثمن عادل له، وفي هذا غبن وظلم يتعين على القانون دفعه حماية لمصالح المتبايعين، وقد انتهت اللجنة من هذا بالإجماع إلى أن هذا النوع من البيوع لم يعد يستجيب لحاجة حيوية في التعامل، وإنما هو وسيلة ملتوية من وسائل الضمان لقرض بربا فاحش.
(مادة 550): لا يجوز للبائع أو المشتري أن يبيع العين المبيعة وفاء لشخص آخر، فلو باعها البائع لآخر بيعًا باتا توقف البيع على إجازة مشتريها وفاء، ولو باعها المشتري فللبائع أو ورثته حق استردادها، ويكون للمشتري إعادة يده عليها حتى يستوفي دينه. وجه ذلك: أنه بيع مشروط بحق البائع في استرداد المبيع متى وفي الثمن، فليس للمشتري أن يتجاهل هذا الشرط ببيعه إلى آخر بيعًا باتًا، والأمر أوضح على تكييف بيع الوفاء على أنه رهن، إذ تظل ملكية المرهون المبيع وفاء لراهنه، ولا حق للمرتهن المشتري في بيع الوفاء في التصرف الناقل للملكية، أما على القول ببطلان بيع الوفاء طبقا لما رجحته القوانين العربية الحديثة فلا حق للمشتري في التصرف في المبيع وفاء بأي وجه من وجوه التصرف؛ لأن ملكية المبيع وفاء لم تنتقل من البائع، بحكم بطلان بيع الوفاء.
ولو باع البائع لآخر بيعًا باتا توقف البيع على إذن المشتري وفاء، ذلك على القول بأنه رهن، وللبائع أو ورثته حق الاسترداد، والحكم كذلك على القول بأنه رهن، وكذا على القولين القائلين بأنه بيع يفيد الانتفاع به فإنه لا يملك بيعه، وهذا البحث مصرح به في البزازية حيث قال في القول الأول: إنه رهن حقيقة؛ ولذا فإنه لو باع كرمه وفاء من آخر وباعه المشتري بعد قبضه من آخر باتا وسلمه وغاب، فللبائع الأول استرداده من الثاني؛ لأن حق الحبس وإن كان
(مادة 550): لا يجوز للبائع أو المشتري أن يبيع العين المبيعة وفاء لشخص آخر، فلو باعها البائع لآخر بيعًا باتا توقف البيع على إجازة مشتريها وفاء، ولو باعها المشتري فللبائع أو ورثته حق استردادها، ويكون للمشتري إعادة يده عليها حتى يستوفي دينه. وجه ذلك: أنه بيع مشروط بحق البائع في استرداد المبيع متى وفي الثمن، فليس للمشتري أن يتجاهل هذا الشرط ببيعه إلى آخر بيعًا باتًا، والأمر أوضح على تكييف بيع الوفاء على أنه رهن، إذ تظل ملكية المرهون المبيع وفاء لراهنه، ولا حق للمرتهن المشتري في بيع الوفاء في التصرف الناقل للملكية، أما على القول ببطلان بيع الوفاء طبقا لما رجحته القوانين العربية الحديثة فلا حق للمشتري في التصرف في المبيع وفاء بأي وجه من وجوه التصرف؛ لأن ملكية المبيع وفاء لم تنتقل من البائع، بحكم بطلان بيع الوفاء.
ولو باع البائع لآخر بيعًا باتا توقف البيع على إذن المشتري وفاء، ذلك على القول بأنه رهن، وللبائع أو ورثته حق الاسترداد، والحكم كذلك على القول بأنه رهن، وكذا على القولين القائلين بأنه بيع يفيد الانتفاع به فإنه لا يملك بيعه، وهذا البحث مصرح به في البزازية حيث قال في القول الأول: إنه رهن حقيقة؛ ولذا فإنه لو باع كرمه وفاء من آخر وباعه المشتري بعد قبضه من آخر باتا وسلمه وغاب، فللبائع الأول استرداده من الثاني؛ لأن حق الحبس وإن كان