مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
كما أوصى، ولا شيء لصاحب الأمة في الولد. فإن كان أوصى بـ خدمة عبد صغير وبرقبته لآخر، وهو يخرج من الثلث فنفقته على صاحب الرقبة حتى يدرك الخدمة، فإذا خدم صارت نفقته على صاحب الخدمة؛ لأن بالنفقة عليه في حالة الصغر تنمو العين والمنفعة في ذلك لصاحب الرقبة، وإذا صار بحيث يخدم فهو بالنفقة يتقوى على الخدمة، والمنفعة في ذلك لصاحب الخدمة؛ فلهذا كانت النفقة عليه، ثم نفقة المملوك على المالك باعتبار الأصل إلا أن يصير معدا لانتفاع الغير به فحينئذ تكون النفقة على المنتفع، كالمولي إذا زوج أمته ولم يبوئها بيتا كانت نفقتها على المولى، فإن بوأها مع الزوج بيتا كانت نفقتها على الزوج، ولو أوصى بدابة لرجل وبظهرها، ومنفعتها لآخر كانت مثل العبد سواء لاستوائهما في المعنى.
وأما لو أوصى بالرقبة فقط دون المنفعة لأجنبي، وترك المنفعة ملكا للورثة، فهذا لا يجوز؛ وذلك لأن المنفعة لا تقبل التوريث، فهو؛ أي المالك الأصلي، قد ملك الرقبة لشخص ولم يترك لهم منها إلا المنفعة، وهي لا تحتمل التوريث؛ لأنها ليست مالا في الأصل، بل هي عرض فلهذا لا يجوز.
مادة 19: يجب أن تراعى شروط عقد المتبرع المترتب عليه حق الانتفاع بالنظر لحقوق المنتفع ولما يجب عليه من الواجبات. تكلم المؤلف في هذه المادة عن مراعاة شروط المتبرع المترتب عليه حق الانتفاع؛ وذلك في إطار حديثه عن ملكية المنافع. وقصر المؤلف هذه المادة على شرط المتبرع فيه نظر؛ وذلك لأن الأولى التكلم عن شروط المالك الأصلي، الذي ملك المنفعة سواء ملكها بعوض أو بغيره؛ وذلك لاستواء
وأما لو أوصى بالرقبة فقط دون المنفعة لأجنبي، وترك المنفعة ملكا للورثة، فهذا لا يجوز؛ وذلك لأن المنفعة لا تقبل التوريث، فهو؛ أي المالك الأصلي، قد ملك الرقبة لشخص ولم يترك لهم منها إلا المنفعة، وهي لا تحتمل التوريث؛ لأنها ليست مالا في الأصل، بل هي عرض فلهذا لا يجوز.
مادة 19: يجب أن تراعى شروط عقد المتبرع المترتب عليه حق الانتفاع بالنظر لحقوق المنتفع ولما يجب عليه من الواجبات. تكلم المؤلف في هذه المادة عن مراعاة شروط المتبرع المترتب عليه حق الانتفاع؛ وذلك في إطار حديثه عن ملكية المنافع. وقصر المؤلف هذه المادة على شرط المتبرع فيه نظر؛ وذلك لأن الأولى التكلم عن شروط المالك الأصلي، الذي ملك المنفعة سواء ملكها بعوض أو بغيره؛ وذلك لاستواء