مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وقد ألحق بالموجود لمساس الحاجة إليه، كالمسلم فيه: فلم يكن بيع ما ليس عند الإنسان على الإطلاق؛ ولأن فيه معنى عقدين جائزين، وهو السلم والإجارة؛ لأن السلم عقد على مبيع في الذمة، واستئجار الصناع يشترط فيه العمل، وما اشتمل على معنى عقدين جائزين كان جائزا.
ويقابل عقد الاستصناع في الفقه الإسلامي العقد المعروف في القوانين المدنية العربية الحديثة بعقد المقاولة؛ حيث إن العملية القانونية المقصودة من المقاولة: هي قيام المقاول بصنع شيء أو أداء، ويقتصر محله على صنع شيء، فإن كان الشيء مقدما من العميل والعمل من الصانع كان العقد عقد إجارة، وإن كان الصانع هو الذي قدم المادة والعمل اعتبر العقد عقد بيع، وهو ما جاء في المادة (???) من المجلة العدلية، حيث نصت على أنه: «إذا قال شخص لأحد من أهل الصنائع اصنع لي الشيء الفلاني بكذا قرشا وقبل الصانع ذلك انعقد البيع استصناعا، مثلا: لو أرى المشتري رجله لخفاف، وقال له: اصنع لي زَوْجَي خف من نوع السختيان الفلاني بكذا قرشا وقبل الصانع، أو تقاول مع نجار على أن يصنع له زورقًا أو سفينة وبين له طولها وعرضها وأوصافها اللازمة وقبل النجار انعقد الاستصناع، كذلك لو تقاول مع صاحب معمل أن يصنع له كذا بندقية، كل واحدة بكذا قرشا وبين الطول والحجم وسائر أوصافها وقبل صاحب المعمل انعقد الاستصناع».
وقد اكتسب عقد المقاولة أهمية زائدة في العصر الحديث لزيادة الحاجة إليه، واتسع مجاله، فأصبح يعم الأحوال التي يقدم فيها العميل مادة العمل، أو الصانع، وهو ما ظهر في تعريف المادة ??? من القانون الأردني لهذا العقد؛ حيث جاء فيها أن: «المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر».
مادة 557: ينعقد الاستصناع على العين لا على عمل الصانع.
ينعقد الاستصناع على المستصنع، أو العين المطلوب صنعها، وقد نصوا على أنه عقد على مبيع في الذمة، وقيل: هو عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل.
وجه القول الأول: أن الصانع لو أحضر عينا، كان عملها قبل العقد، ورضي به المستصنع لجاز، ولو كان شرط العمل من نفس العقد لما جاز؛ لأن الشرط يقع على عمل في المستقبل
ويقابل عقد الاستصناع في الفقه الإسلامي العقد المعروف في القوانين المدنية العربية الحديثة بعقد المقاولة؛ حيث إن العملية القانونية المقصودة من المقاولة: هي قيام المقاول بصنع شيء أو أداء، ويقتصر محله على صنع شيء، فإن كان الشيء مقدما من العميل والعمل من الصانع كان العقد عقد إجارة، وإن كان الصانع هو الذي قدم المادة والعمل اعتبر العقد عقد بيع، وهو ما جاء في المادة (???) من المجلة العدلية، حيث نصت على أنه: «إذا قال شخص لأحد من أهل الصنائع اصنع لي الشيء الفلاني بكذا قرشا وقبل الصانع ذلك انعقد البيع استصناعا، مثلا: لو أرى المشتري رجله لخفاف، وقال له: اصنع لي زَوْجَي خف من نوع السختيان الفلاني بكذا قرشا وقبل الصانع، أو تقاول مع نجار على أن يصنع له زورقًا أو سفينة وبين له طولها وعرضها وأوصافها اللازمة وقبل النجار انعقد الاستصناع، كذلك لو تقاول مع صاحب معمل أن يصنع له كذا بندقية، كل واحدة بكذا قرشا وبين الطول والحجم وسائر أوصافها وقبل صاحب المعمل انعقد الاستصناع».
وقد اكتسب عقد المقاولة أهمية زائدة في العصر الحديث لزيادة الحاجة إليه، واتسع مجاله، فأصبح يعم الأحوال التي يقدم فيها العميل مادة العمل، أو الصانع، وهو ما ظهر في تعريف المادة ??? من القانون الأردني لهذا العقد؛ حيث جاء فيها أن: «المقاولة عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئًا أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر».
مادة 557: ينعقد الاستصناع على العين لا على عمل الصانع.
ينعقد الاستصناع على المستصنع، أو العين المطلوب صنعها، وقد نصوا على أنه عقد على مبيع في الذمة، وقيل: هو عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل.
وجه القول الأول: أن الصانع لو أحضر عينا، كان عملها قبل العقد، ورضي به المستصنع لجاز، ولو كان شرط العمل من نفس العقد لما جاز؛ لأن الشرط يقع على عمل في المستقبل