اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

لا في الماضي، والصحيح هو القول الأخير؛ لأن الاستصناع طلب الصنع، فما لم يشترط فيه العمل لا يكون استصناعًا، فكان مأخذ الاسم دليلًا عليه؛ ولأن العقد على مبيع في الذمة في الأصل، وأما إذا أتى الصانع بعين صنعها قبل العقد، ورضي به المستصنع فإنما جاز لا بالعقد الأول، بل بعقد آخر، وهو التعاطي بتراضيهما.
يسمى سلمًا، وهذا العقد يسمى استصناعًا، واختلاف الأسامي دليل اختلاف المعاني وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (214) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة، والتي تنص على ما يأتي: «الاستصناع: بيع ما يصنعه عينًا»، وقد جاء في توضيح ذلك أن الاستصناع لغة: طلب العمل، وشرعًا: بيع ما يصنعه عينًا.
فيطلب فيه من الصانع العمل والعين جميعًا، فلو كان العين من المستصنع كان إجارة لا استصناعا. وكيفيته: أن يقول للصانع كخفاف مثلا: اصنع لي من مالك خفا من هذا الجنس بهذه الصفة بعشرين، فإن حدد فيه أجل كان سلما.
والاستصناع بلا أجل معلوم يصح استحسانًا فيما تعورف فيه، كخف وطست وغير ذلك من الأواني.
وقد تقدم في شرح المادة السابقة أن عقد الاستصناع في الفقه الإسلامي هو ما اصطلح عليه عقد المقاولة في القوانين المدنية الحديثة الذي ورد تعريفه في المادة (780) مدني أردني، و (864) مدني عراقي، و (661) مدني كويتي، والمادة (646) مدني مصري، غير أن هذه المواد قد توسعت في تعريف عقد المقاولة بما يشمل أحوال تقديم الصانع المادة والعمل أو العمل وحده، طبقا للأعراف الحادثة، وبهذا فإن عقد المقاولة إذا اتفق فيه على تقديم العمل وحده يقابل في الفقه الإسلامي بعض صور الأجير المشترك.
(مادة 558): يجوز الاستصناع في كل ما جرى به التعامل، ويشترط لصحته بيان جنس المصنوع ونوعه وقدره ووصفه
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1375