مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
والعلم يحصل بهذه الأشياء. أما ما لا تعامل لهم فيه فلا يجوز؛ لأن جواز الاستصناع - مع أن القياس يأباه يثبت بتعامل الناس فيختص بما لهم فيه تعامل، ويبقى الأمر فيما وراء ذلك موكولا إلى القياس.
(مادة 559): لا يصح الاستصناع فيما لا يتعامل فيه، وإذا ضرب له شهرًا فأكثر فيكون سلما تعتبر فيه شرائط السلم، وكذلك ما جرى به التعامل إذا ضرب له أجل، وكان شهرًا فأكثر يعتبر سلما.
من شروط الاستصناع: أن يكون مما يتعامل فيه، وألا يكون مؤجلا، وإلا كان سلما، فإن ضُرب للاستصناع أجل صار سلما حتى يعتبر فيه شرائط السلم وهو قبض البدل في المجلس، ولا خيار لواحد منهما إذا سلم الصانع المصنوع على الوجه الذي شرط عليه إلى قوله: فإن وجدت صح وإلا فلا.
وقد استدلوا على اشتراط عدم ضرب الأجل في الاستصناع بأن السلم عقد على مبيع في الذمة مؤجلا، فإذا ما ضرب في الاستصناع أجل صار بمعنى السلم، ولو كانت الصيغة استصناعا، وبأن التأجيل يختص بالديون؛ لأنه وضع لتأخير المطالبة، وتأخير المطالبة إنما يكون في عقد فيه مطالبة، وليس ذلك إلا في السلم، إذ لا دين في الاستصناع.
وخالف في ذلك أبو يوسف ومحمد؛ إذ إن العرف عندهما جرى بضرب الأجل في الاستصناع، والاستصناع إنما جاز للتعامل، ومن مراعاة التعامل بين الناس رأى الصاحبان أن الاستصناع قد تعورف فيه على ضرب الأجل، فلا يتحول إلى السلم بوجود الأجل، وعندهما: أن الاستصناع إذا أريد يحمل على حقيقته، فإن كلام المتعاقدين يحمل على مقتضاه، وإذا كان كذلك فالأجل يحمل على الاستعجال لا الاستمهال؛ خروجا من خلاف أبي حنيفة.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (215) وشرحها من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي:
(مادة 559): لا يصح الاستصناع فيما لا يتعامل فيه، وإذا ضرب له شهرًا فأكثر فيكون سلما تعتبر فيه شرائط السلم، وكذلك ما جرى به التعامل إذا ضرب له أجل، وكان شهرًا فأكثر يعتبر سلما.
من شروط الاستصناع: أن يكون مما يتعامل فيه، وألا يكون مؤجلا، وإلا كان سلما، فإن ضُرب للاستصناع أجل صار سلما حتى يعتبر فيه شرائط السلم وهو قبض البدل في المجلس، ولا خيار لواحد منهما إذا سلم الصانع المصنوع على الوجه الذي شرط عليه إلى قوله: فإن وجدت صح وإلا فلا.
وقد استدلوا على اشتراط عدم ضرب الأجل في الاستصناع بأن السلم عقد على مبيع في الذمة مؤجلا، فإذا ما ضرب في الاستصناع أجل صار بمعنى السلم، ولو كانت الصيغة استصناعا، وبأن التأجيل يختص بالديون؛ لأنه وضع لتأخير المطالبة، وتأخير المطالبة إنما يكون في عقد فيه مطالبة، وليس ذلك إلا في السلم، إذ لا دين في الاستصناع.
وخالف في ذلك أبو يوسف ومحمد؛ إذ إن العرف عندهما جرى بضرب الأجل في الاستصناع، والاستصناع إنما جاز للتعامل، ومن مراعاة التعامل بين الناس رأى الصاحبان أن الاستصناع قد تعورف فيه على ضرب الأجل، فلا يتحول إلى السلم بوجود الأجل، وعندهما: أن الاستصناع إذا أريد يحمل على حقيقته، فإن كلام المتعاقدين يحمل على مقتضاه، وإذا كان كذلك فالأجل يحمل على الاستعجال لا الاستمهال؛ خروجا من خلاف أبي حنيفة.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (215) وشرحها من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على ما يلي: