مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
«يكون الاستصناع سلما إذا حدد فيه الأجل». وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة أن كيفية الاستصناع أن يقول لصانع كخفاف مثلا: اصنع لي من مالك خفًا من هذا الجنس بهذه الصفة بعشرين بأجل معلوم، كأن يقول: شهرا مثلا صار سلما، فتعتبر فيه شرائط السلم. فيصح فيما أمكن ضبط صفته وقدره، تعورف الاستصناع فيه أو لا، عند أبي حنيفة؛ لأن السلم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع مطلقا، وعند الصاحبين: إن ضُرب الأجل فيما تعورف فهو استصناع؛ لأن اللفظ حقيقة فيه فيحفظ على مقتضاه، وإن ضرب فيما لا يتعارف فيه فهو سلم، لتعذر جعله استصناعا، ويحمل الأجل فيما فيه تعامل على الاستعجال، هذا إذا كانت المدة على سبيل الاستمهال، أما إذا كانت على سبيل الاستعجال بأن استصنع على أن يفرغ عنه غدًا أو بعد غد لا يصير سلما بالإجماع.
مادة 560: لا يلزم في الاستصناع تعجيل الثمن. في التتارخانية: لا يجبر المستصنع على إعطاء الدراهم، وإن شرط تعجيله، هذا إذا لم يضرب له أجلا فإن ضرب قال أبو حنيفة: يصير سلما، ولا يبقى استصناعا حتى يشترط فيه شرائط السلم. ويظهر من هذا أن الاستصناع لا جبر على تعجيل الثمن، وأنه إذا كان مؤجلا بشهر فأكثر يصير سلما، وهو عقد لازم يجبر عليه، ولا خيار فيه. وإنما لم يلزم في الاستصناع تعجيل الثمن، لأنه عقد بيع يصح مع تعجيل الثمن وتأجيله، خلافا لمن رأى أنه يصير سلما مع ضرب الأجل شهر أو أكثر.
مادة 561: لا يتعين المبيع للأمر قبل اختياره له، فيجوز للصانع أن يبيع مصنوعه قبل رؤية الأمر، كما يجوز للأمر أخذه وتركه بخيار الرؤية. إن جاء الصانع بمصنوع غيره أو بمصنوعه فأخذه الأمر برضا الصانع صح، ولا يتعين المبيع له أي للأمر بلا رضاه، فصح بيع الصانع لمصنوعه قبل رؤية آمره، ولو تعين
مادة 560: لا يلزم في الاستصناع تعجيل الثمن. في التتارخانية: لا يجبر المستصنع على إعطاء الدراهم، وإن شرط تعجيله، هذا إذا لم يضرب له أجلا فإن ضرب قال أبو حنيفة: يصير سلما، ولا يبقى استصناعا حتى يشترط فيه شرائط السلم. ويظهر من هذا أن الاستصناع لا جبر على تعجيل الثمن، وأنه إذا كان مؤجلا بشهر فأكثر يصير سلما، وهو عقد لازم يجبر عليه، ولا خيار فيه. وإنما لم يلزم في الاستصناع تعجيل الثمن، لأنه عقد بيع يصح مع تعجيل الثمن وتأجيله، خلافا لمن رأى أنه يصير سلما مع ضرب الأجل شهر أو أكثر.
مادة 561: لا يتعين المبيع للأمر قبل اختياره له، فيجوز للصانع أن يبيع مصنوعه قبل رؤية الأمر، كما يجوز للأمر أخذه وتركه بخيار الرؤية. إن جاء الصانع بمصنوع غيره أو بمصنوعه فأخذه الأمر برضا الصانع صح، ولا يتعين المبيع له أي للأمر بلا رضاه، فصح بيع الصانع لمصنوعه قبل رؤية آمره، ولو تعين