اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

ذلك، فإن لم يبين كانت الإجارة فاسدة، إلا إذا جعل له أن ينتفع بها بما شاء. وكذا إذا استأجرها للزراعة فلا بد من بيان ما يزرع فيها أو يجعل له أن يزرع فيها ما شاء وإلا فلا يجوز العقد؛ لأن منافع الأرض تختلف باختلاف البناء والغرس والزراعة. وكذا المزروع يختلف، منه ما يفسد الأرض ومنه ما يصلحها فكان المعقود عليه مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فلا بد من البيان، بخلاف السكني فإنها لا تختلف. وأما في إجارة الدواب فلا بد فيها من بيان أحد الشيئين: المدة أو المكان، فإن لم يبين أحدهما فسدت؛ لأن ترك البيان يفضي إلى المنازعة. وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر دابة يشيع عليها رجلا أو يتلقاه أن الإجارة فاسدة إلا أن يسمي موضعا معلومًا.
مادة 566: يشترط لانعقاد الإجارة أهلية العاقدين بأن يكون كل منهما عاقلا مميزا، ويشترط لنفاذها كون العاقدين عاقلين غير محجورين، وكون المؤجر مالكا لما يؤجره أو وكيله أو وليه أو وصيه. بينت هذه المادة أنه يشترط لانعقاد الإجارة أهلية العاقدين كما هو الحال في غيرها من العقود، وذلك بأن يكون كل منهما عاقلا مميزا، فلا تنعقد الإجارة من المجنون والصبي الذي لا يعقل؛ لأن أهلية المتصرف شرط انعقاد التصرف، والأهلية لا تثبت بدون العقل فلا يثبت الانعقاد بدونه، فأما البلوغ فليس بشرط انعقاد، ولا من شرائط النفاذ عندنا، حتى إن الصبي العاقل لو أجر ماله أو نفسه فإن كان مأذونا ينفذ، وإن كان محجورًا يقف على إجازة الولي عندنا، خلافا للشافعي. ولو أجر الصبي المحجور نفسه وعمل وسلم من العمل يستحق الأجر ويكون الأجر له، أما استحقاق الأجر فلأن عدم النفاذ كان نظرًا له، والنظر بعد الفراغ من العمل سليمًا
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1375