مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
في النفاذ، فيستحق الأجرة ولا يهدر سعيه فيتضرر به، وكأن الولي أذن له بذلك دلالة بمنزلة قبول الهبة من الغير.
وأما كون الأجرة المسماة له فلأنها بدل منافعه وهي حقه، وكذا الحرية ليست بشرط لانعقاد هذا العقد، ولا لنفاذه عندنا حتى ينفذ عقد المملوك إن كان مأذونا، ويقف على إجازة مولاه إن كان محجورًا، وعند الشافعي لا يقف بل يبطل.
ولا تشترط صحة المؤجر ولذلك لو أجر وهو في مرض موته مالا له من آخر بأقل من أجرة المثل، فالإجارة نافذة في كل ذلك المال لا في ثلثه فقط؛ لأن إعارته وهو في مرض موته جائزة فكذا إجارته جائزة.
وهناك شروط أخرى لانعقاد الإجارة منها: أن يكون القبول موافقا للإيجاب؛ وذلك بأن يقبل ما أوجبه المؤجر فإن خالفه بأن قبل غير ما أوجبه أو بعض ما أوجبه لا ينعقد من غير إيجاب مبتدأ موافق.
ويلزم اتحاد المجلس، وذلك بأن يكون كل من الإيجاب والقبول في مجلس واحد، فإن اختلف المجلس لا ينعقد، حتى لو أوجب أحدهما فقام الآخر عن المجلس قبل القبول، أو اشتغل بعمل آخر يوجب اختلاف المجلس ثم قبل لا ينعقد؛ لأن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر في المجلس؛ لأنه كما وجد أحدهما انعدم في الثاني من زمان وجوده، فوجود الثاني والأول منعدم فلا ينتظم الركن، إلا أن اعتبار ذلك يؤدي إلى انسداد الباب، فتوقف أحد الشطرين على الأخر حكما وجعل المجلس جامعا للشطرين مع تفرقهما للضرورة، وحق الضرورة يصير مقتضيا عند اتحاد المجلس، فإذا اختلف لا يتوقف وهذا عندنا، وعند الشافعي الفور مع ذلك شرط لا ينعقد الركن بدونه.
ووجه قوله ما ذكرنا أن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر، والتأخير لمكان الضرورة، وأنها تندفع بالفور.
ولنا أن في ترك اعتبار الفور ضرورة؛ لأن القابل يحتاج إلى التأمل، ولو اقتصر على الفور لا يمكنه التأمل
وأما كون الأجرة المسماة له فلأنها بدل منافعه وهي حقه، وكذا الحرية ليست بشرط لانعقاد هذا العقد، ولا لنفاذه عندنا حتى ينفذ عقد المملوك إن كان مأذونا، ويقف على إجازة مولاه إن كان محجورًا، وعند الشافعي لا يقف بل يبطل.
ولا تشترط صحة المؤجر ولذلك لو أجر وهو في مرض موته مالا له من آخر بأقل من أجرة المثل، فالإجارة نافذة في كل ذلك المال لا في ثلثه فقط؛ لأن إعارته وهو في مرض موته جائزة فكذا إجارته جائزة.
وهناك شروط أخرى لانعقاد الإجارة منها: أن يكون القبول موافقا للإيجاب؛ وذلك بأن يقبل ما أوجبه المؤجر فإن خالفه بأن قبل غير ما أوجبه أو بعض ما أوجبه لا ينعقد من غير إيجاب مبتدأ موافق.
ويلزم اتحاد المجلس، وذلك بأن يكون كل من الإيجاب والقبول في مجلس واحد، فإن اختلف المجلس لا ينعقد، حتى لو أوجب أحدهما فقام الآخر عن المجلس قبل القبول، أو اشتغل بعمل آخر يوجب اختلاف المجلس ثم قبل لا ينعقد؛ لأن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر في المجلس؛ لأنه كما وجد أحدهما انعدم في الثاني من زمان وجوده، فوجود الثاني والأول منعدم فلا ينتظم الركن، إلا أن اعتبار ذلك يؤدي إلى انسداد الباب، فتوقف أحد الشطرين على الأخر حكما وجعل المجلس جامعا للشطرين مع تفرقهما للضرورة، وحق الضرورة يصير مقتضيا عند اتحاد المجلس، فإذا اختلف لا يتوقف وهذا عندنا، وعند الشافعي الفور مع ذلك شرط لا ينعقد الركن بدونه.
ووجه قوله ما ذكرنا أن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر، والتأخير لمكان الضرورة، وأنها تندفع بالفور.
ولنا أن في ترك اعتبار الفور ضرورة؛ لأن القابل يحتاج إلى التأمل، ولو اقتصر على الفور لا يمكنه التأمل