مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
يلبسه لزم أداء أجرته كاملة، وليس له بعد ذلك أن يلبسه في المساء؛ لأن صاحبه مكنه من استيفاء المعقود عليه بتسليم الثوب إليه وما زاد عليه ليس في وسعه، وليس له أن يلبسه بعد ذلك؛ لأن العقد انتهى بمضي المدة، والإذن في اللبس كان بحكم العقد، كذلك إذا استأجر شخص دابة لنقل حمل إلى محل ولم يحملها الحمل ولم يركبها بل ساقها سوقًا إلى المحل المذكور لزمته أجرتها، ما لم يكن ثمة عذر منعه عن تحميلها فلا تلزمه أجرة حينئذ.
كذلك تلزمه الأجرة فيما لو استأجر دابة ليركبها إلى محل ولم يركبها بل تركها تمشي في جانبه إلى المحل المقصود، كذلك إذا استأجر شخص تنورًا مدة سنة وسده بعد أن اشتغل فيه ستة أشهر مع إمكان التصرف فيه لزمته السنة كاملة، ما لم يقل المستأجر بأنه استأجر لستة أشهر - مثلا، فالقول له، وإذا أقام المتعاقدان البينة رجحت بينة الآجر.
كذلك إذا استأجر شخص أرضًا ليزرعها ما شاء، وبعد أن قبضها وزرعها أكل الجراد زرعها لزمه أجرها المسمى إذا كان زرعها في المدة الباقية ممكنًا؛ لأن الأجرة في الصحيحة تعتمد التمكن من الاستيفاء لا حقيقة الاستيفاء، فيجب الأجر بالغًا ما بلغ وإن أكله الجراد بالإجماع.
قال في المحيط: والتمكن من الاستيفاء في غير المدة المضاف إليها العقد لا يكفي لوجوب الأجرة، وكذا التمكن في غير المكان لا يكفي لوجوب الأجرة.
وعليه فإن لزوم الأجرة في الإجارة مقيد بأربعة قيود:
1 - التمكن من استيفاء المنفعة، وعلى ذلك فلا تلزم الأجرة إذا لم يسلم الآجر المأجور أصلا ولم يمكنه من استيفاء المنفعة، أو سلمه إياه مشغولا، أو عرض سبب مانع من الانتفاع بالمأجور؛ كأن يغصب المأجور من يد المستأجر ولم يمكن استرداده منه بشفاعة أو حماية بدون إنفاق مال؛ لزوال التمكن من الانتفاع، وهو شرط لوجوب الأجرة لا حقيقة الانتفاع، وإذا غُصب المأجور في بعض مدة الإجارة سقط من الأجرة بقدر ذلك البعض؛ لأن السقوط بمقدار المسقط، وإذا أمكن إخراج الغاصب بشفاعة أو بحماية ولم يعمل المستأجر على إخراجه لا تسقط الأجرة؛ لأنه مقصر في عدم الإخراج، وأما لو لم يمكن إخراجه إلا بإنفاق مال فلا يلزمه الأجر، كذلك لا تلزم الأجرة في المزرعة التي تسقى لأجل الزراعة إذا انقطعت عنها المياه مدة الإجارة ولم يمكن زرعها، كذلك إذا تعطل النهر الأعظم ولم يمكن سقي منه فلا تلزم الأجرة.
وكذا إذا استؤجرت مزرعة تسقى بماء المطر ولم تمطر السماء وليس ماء آخر، ولم يتمكن
كذلك تلزمه الأجرة فيما لو استأجر دابة ليركبها إلى محل ولم يركبها بل تركها تمشي في جانبه إلى المحل المقصود، كذلك إذا استأجر شخص تنورًا مدة سنة وسده بعد أن اشتغل فيه ستة أشهر مع إمكان التصرف فيه لزمته السنة كاملة، ما لم يقل المستأجر بأنه استأجر لستة أشهر - مثلا، فالقول له، وإذا أقام المتعاقدان البينة رجحت بينة الآجر.
كذلك إذا استأجر شخص أرضًا ليزرعها ما شاء، وبعد أن قبضها وزرعها أكل الجراد زرعها لزمه أجرها المسمى إذا كان زرعها في المدة الباقية ممكنًا؛ لأن الأجرة في الصحيحة تعتمد التمكن من الاستيفاء لا حقيقة الاستيفاء، فيجب الأجر بالغًا ما بلغ وإن أكله الجراد بالإجماع.
قال في المحيط: والتمكن من الاستيفاء في غير المدة المضاف إليها العقد لا يكفي لوجوب الأجرة، وكذا التمكن في غير المكان لا يكفي لوجوب الأجرة.
وعليه فإن لزوم الأجرة في الإجارة مقيد بأربعة قيود:
1 - التمكن من استيفاء المنفعة، وعلى ذلك فلا تلزم الأجرة إذا لم يسلم الآجر المأجور أصلا ولم يمكنه من استيفاء المنفعة، أو سلمه إياه مشغولا، أو عرض سبب مانع من الانتفاع بالمأجور؛ كأن يغصب المأجور من يد المستأجر ولم يمكن استرداده منه بشفاعة أو حماية بدون إنفاق مال؛ لزوال التمكن من الانتفاع، وهو شرط لوجوب الأجرة لا حقيقة الانتفاع، وإذا غُصب المأجور في بعض مدة الإجارة سقط من الأجرة بقدر ذلك البعض؛ لأن السقوط بمقدار المسقط، وإذا أمكن إخراج الغاصب بشفاعة أو بحماية ولم يعمل المستأجر على إخراجه لا تسقط الأجرة؛ لأنه مقصر في عدم الإخراج، وأما لو لم يمكن إخراجه إلا بإنفاق مال فلا يلزمه الأجر، كذلك لا تلزم الأجرة في المزرعة التي تسقى لأجل الزراعة إذا انقطعت عنها المياه مدة الإجارة ولم يمكن زرعها، كذلك إذا تعطل النهر الأعظم ولم يمكن سقي منه فلا تلزم الأجرة.
وكذا إذا استؤجرت مزرعة تسقى بماء المطر ولم تمطر السماء وليس ماء آخر، ولم يتمكن