اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

بذلك من الزرع فلا تلزمه أجرة؛ لأنه لم يحصل اقتدار على استيفاء المنفعة، وإن سقطت الأجرة بغصب المأجور - كما بينا آنفًا - فلا تنفسخ الإجارة، كما أفتى بذلك القاضي فخر الدين.
- كون الإجارة صحيحة، ولا تلزم الأجرة بالتمكن في الإجارة الفاسدة.
- كون التمكن في مكان العقد، حتى إنه لا تلزم الأجرة فيما لو سلمت الدابة المستأجرة من مكان في مكان بعيد عنه.
- يلزم أن يكون التمكن في مدة الإجارة، وعليه فلو سلم الآجر المأجور إلى المستأجر في غير مدة الإجارة فلا تلزمه أجرة، فلو استأجر فرسا ليركبه في يوم معين وسلم إليه الفرس في غيره لم تلزمه الأجرة؛ لأنه إنما تمكن بعد مضي المدة.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (252) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان والتي تنص على أنه: «يجب الأجر في الإجارة باستيفاء المستأجر للمنفعة أو تمكنه منه».
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (479) من المجلة العدلية، ونصها: «من استأجر حانوتا وقبضه ثم عرضه للبيع والشراء كسادًا فليس له أن يمتنع من إعطاء كراء تلك المدة بقوله: إن الصنعة ما راجت، والدكان بقي مسدودا».
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (605) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ونصها:
- إذا لم يباشر المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة، أو لم ينتفع بها إلا انتفاعا ناقصًا، وكان ذلك راجعا إلى خطئه أو إلى أمر يتعلق بشخصه، فإنه يبقى ملزما بالإيجار وبالوفاء بما يفرضه عليه العقد من التزامات، ما دام المؤجر قد وضع العين تحت تصرفه في حالة صالحة للانتفاع المتفق عليه.
- وفي هذه الحالة يجب على المؤجر أن يستنزل من الأجرة قيمة ما اقتصده من وراء عدم انتفاع المستأجر بالعين، وقيمة ما حققه من نفع من وراء استعماله للعين في أغراض أخرى
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1375