مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
الباب الثاني
في إجارة الدواب للركوب والحمل
الفضل الأول
في إجارة الدواب للركوب
مادة 576: من استأجر دابة للحمل فله أن يركبها، وإن استأجرها للركوب فليس له أن يحمل عليها، وإن حمل فلا أجر عليه.
تناول هذا الباب إجارة منافع الدواب وهي الركوب والحمل، واختص الفصل الأول من هذا الباب بالركوب، وقررت هذه المادة أن من استأجر دابة للحمل فله أن يركبها وليس العكس، وفي إجارة الدواب لا بد من بيان عدة أمور منها المدة أو المكان، فإن لم يعين أحدهما فسدت؛ لأن ترك البيان يفضي إلى المنازعة، وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر دابة يشيع عليها رجلا أو يتلقاه، أن الإجارة فاسدة إلا أن يسمي موضعا معلوما لما قلنا، بخلاف ما إذا استأجر دابة إلى الكوفة، أنه يصح العقد وإن كان أطرافها وجوانبها متباعدة؛ لأن المكان هناك معلوم بالعادة وهو منزله الذي بالكوفة فصار منزله بالكوفة مذكورا دلالة، والمذكور دلالة كالمذكور نصا، ولو اكتراها بدرهم يذهب عليها إلى حاجة له لم يجز ما لم يبين المكان؛ لأن الحوائج تختلف منها ما ينقضي بالركوب إلى موضع، ومنها ما لا ينقضي إلا بقطع مسافة بعيدة، فكانت المنافع مجهولة، فتفسد الإجارة.
ولا بد فيها من بيان ما يستأجر له في الحمل والركوب؛ لأنهما منفعتان مختلفتان، وبعد بيان ذلك لا بد من بيان ما يحمل عليها ومن يركبها؛ لأن الحمل يتفاوت بتفاوت المحمول، والناس يتفاوتون في الركوب؛ فترك البيان يفضي إلى المنازعة.
والمذكور في المادة أنه لو استأجرها للحمل فله أن يركبها، وإن استأجرها للركوب فليس له أن يحمل عليها، وإن حمل فلا أجر عليه؛ وذلك لأن الركوب يسمى حملا يقال: حمل معه غيره لا العكس، ولكن بعضهم قيده بأنه لا يجمع بين الركوب والحمل، والبعض عمهما
في إجارة الدواب للركوب والحمل
الفضل الأول
في إجارة الدواب للركوب
مادة 576: من استأجر دابة للحمل فله أن يركبها، وإن استأجرها للركوب فليس له أن يحمل عليها، وإن حمل فلا أجر عليه.
تناول هذا الباب إجارة منافع الدواب وهي الركوب والحمل، واختص الفصل الأول من هذا الباب بالركوب، وقررت هذه المادة أن من استأجر دابة للحمل فله أن يركبها وليس العكس، وفي إجارة الدواب لا بد من بيان عدة أمور منها المدة أو المكان، فإن لم يعين أحدهما فسدت؛ لأن ترك البيان يفضي إلى المنازعة، وعلى هذا يخرج ما إذا استأجر دابة يشيع عليها رجلا أو يتلقاه، أن الإجارة فاسدة إلا أن يسمي موضعا معلوما لما قلنا، بخلاف ما إذا استأجر دابة إلى الكوفة، أنه يصح العقد وإن كان أطرافها وجوانبها متباعدة؛ لأن المكان هناك معلوم بالعادة وهو منزله الذي بالكوفة فصار منزله بالكوفة مذكورا دلالة، والمذكور دلالة كالمذكور نصا، ولو اكتراها بدرهم يذهب عليها إلى حاجة له لم يجز ما لم يبين المكان؛ لأن الحوائج تختلف منها ما ينقضي بالركوب إلى موضع، ومنها ما لا ينقضي إلا بقطع مسافة بعيدة، فكانت المنافع مجهولة، فتفسد الإجارة.
ولا بد فيها من بيان ما يستأجر له في الحمل والركوب؛ لأنهما منفعتان مختلفتان، وبعد بيان ذلك لا بد من بيان ما يحمل عليها ومن يركبها؛ لأن الحمل يتفاوت بتفاوت المحمول، والناس يتفاوتون في الركوب؛ فترك البيان يفضي إلى المنازعة.
والمذكور في المادة أنه لو استأجرها للحمل فله أن يركبها، وإن استأجرها للركوب فليس له أن يحمل عليها، وإن حمل فلا أجر عليه؛ وذلك لأن الركوب يسمى حملا يقال: حمل معه غيره لا العكس، ولكن بعضهم قيده بأنه لا يجمع بين الركوب والحمل، والبعض عمهما