اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

فلو استأجرها ليحمل حنطة من موضع إلى منزله يوما إلى الليل فحمل وكلما رجع كان يركبها من قيد يضمن لو عطبت، ومن عمم قال: لا يضمن لجريان العادة به والإذن دلالة له. وإنما لم يجب الأجر عند المخالفة طبقا لهذه المادة بناء على أنه يصير غاصبا متعديا فيضمن التلف لا الأجر؛ لأن الأجر والضمان لا يجتمعان في مذهب الأحناف، والخلاف المشهور بين الأحناف والجمهور في موضوع ضمان المغصوب.
مادة 577: من استأجر دابة أو عربة للركوب لتوصله إلى محل معين بأجرة معلومة فتعبت الدابة المركوبة أو خيل العربة في الطريق فله نقض الإجارة، وعليه دفع مقدار ما أصاب تلك المسافة من الأجر المسمى. لو استأجر دابة إلى موضع معلوم فلما سار بعض الطريق تعبت الدابة وضعفت عن السير، فإن كان المستأجر استأجر الدابة بعينها كان للمستأجر الخيار إن شاء نقض وإن شاء تربص إلى أن تقوى الدابة، وليس له أن يطالبه بدابة أخرى. وفي جامع الفتاوى: «ولو استأجر دابة إلى مكان معلوم ولم ينفذ بها إلى ذلك المكان وقد استعملها فلا أجر عليه». وذلك أنه يشترط لاستمرار لزوم عقد الإجارة سلامة العين المؤجرة وعدم حدوث عيب مخل بالانتفاع بها، أما لو حدث شيء من ذلك فإن المستأجر يكون بالخيار بين الإبقاء على الإجارة ودفع الأجرة كاملة وبين نقض الإجارة، كما لو تعبت الدابة المؤجرة أو مرضت أو انهدم بعض بناء الدار فهذه عيوب تخل بالانتفاع وتوجب الخيار، أما لو كان العيب مما لا يخل بالانتفاع كما لو انهدم جدار لا فائدة له في السكنى فلا ينشأ عن ذلك الحق في الخيار بين الإبقاء على العقد وفسخه.
مادة 578: لا يجوز لمستأجر الدابة أن يتجاوز بها المحل المعين مقدار ما لا يتسامح فيه الناس بلا إذن صاحبها، ولا أن يذهب بها إلى محل آخر، ولا أن يستعملها أزيد من المدة التي استأجرها فيها، فإن تجاوز المحل المعين بلا إذن صاحبها، أو ذهب بها إلى محل آخر،
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1375