مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
نفسه لا يد المؤاجر، وكذا يد المستعير لما قلنا، وإذا كانت يده يد نفسه فإذا ضمن بالتعدي لا يبرأ من ضمانه إلا برده إلى صاحبه؛ لأنه لا تكون الإعارة إلى المكان المأذون فيه ردًا إلى يد نائب المالك فلا يبرأ من الضمان، بخلاف الوديعة لأن يد المودع يد المالك لا يد نفسه، ألا ترى أنه لا ينفع بالوديعة؛ فكان العود إلى الوفاق ردًّا إلى يد نائب المالك فكان ردا إلى المالك معنى، فهو الفرق، وأما الرجوع على المؤاجر بالضمان فليس ذلك لكون يده يد المؤاجر؛ بل لأنه صار مغرورًا من جهته كالمشتري إذا استحق المبيع من يده أنه يرجع على البائع بسبب الغرور، كذا هذا، ولو استأجرها ليركبها إلى مكان عينه فركبها إلى مكان آخر يضمن إذا هلكت، وإن كان الثاني أقرب من الأول؛ لأنه صار مخالفا لاختلاف الطرق إلى الأماكن فكان بمنزلة اختلاف الجنس ولا أجرة عليه لما قلنا.
وهذا ما تناولته المادة في مادة (545، 546) من مجلة الأحكام العدلية؛ فالمادة (545) تنص على أنه: «من استكرى دابة إلى محل معين فليس له تجاوز ذلك المحل بدون إذن المكاري، فإذا تجاوز فالدابة في ضمان المستأجر إلى أن يسلمها سالمة، وإن تلفت في ذهابه أو إيابه يلزم الضمان».
والمادة (546) تنص على أنه: «لو استكريت دابة إلى محل معين فليس للمستأجر أن يذهب بتلك الدابة إلى محل آخر، فإن ذهب وتلفت الدابة ضمن، مثلا: لو ذهب إلى أسلمية بالدابة التي استكراها على أن يذهب بها إلى تكفور طاغ وعطبت يلزم الضمان.
(مادة 579): من استأجر حيوانًا ليذهب به إلى محل معين، وكانت طرقه متعددة فله أن يذهب من أي طريق شاء من الطرق المسلوكة، فإن ذهب من طريق غير الذي عينه صاحب الحيوان وتلف الحيوان، فإن كان الطريق الذي سلكه أصعب من الطريق الذي عينه صاحبها
وهذا ما تناولته المادة في مادة (545، 546) من مجلة الأحكام العدلية؛ فالمادة (545) تنص على أنه: «من استكرى دابة إلى محل معين فليس له تجاوز ذلك المحل بدون إذن المكاري، فإذا تجاوز فالدابة في ضمان المستأجر إلى أن يسلمها سالمة، وإن تلفت في ذهابه أو إيابه يلزم الضمان».
والمادة (546) تنص على أنه: «لو استكريت دابة إلى محل معين فليس للمستأجر أن يذهب بتلك الدابة إلى محل آخر، فإن ذهب وتلفت الدابة ضمن، مثلا: لو ذهب إلى أسلمية بالدابة التي استكراها على أن يذهب بها إلى تكفور طاغ وعطبت يلزم الضمان.
(مادة 579): من استأجر حيوانًا ليذهب به إلى محل معين، وكانت طرقه متعددة فله أن يذهب من أي طريق شاء من الطرق المسلوكة، فإن ذهب من طريق غير الذي عينه صاحب الحيوان وتلف الحيوان، فإن كان الطريق الذي سلكه أصعب من الطريق الذي عينه صاحبها