اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

أو أخوف من الطريق الذي عينه صاحب المال، أما إذا كان مساويا له أو أهون منه فلا يفسده، أما إذا لم يتلف الحمل وسلمه وأوصله الحمال إلى المكان المعين سالما فله الأجر المسمى على كل حال.
(مادة 580): لا يجوز للمستأجر أن يضرب الدابة ولا أن يسيرها سيرا عنيفا، فإن ضربها أو كبحها بلجامها أو سيرها سيرا عنيفا فوق المعتاد فعطبت فعليه ضمان قيمتها. ليس للمستأجر ضرب دابة الكراء من دون إذن صاحبها، ولو ضربها وتلفت بسببه ضمن، مثلا: لو استكرى أحد حمارا ليحضر عليه حطبا من محل فضربه فوقع وتلف ضمن قيمته. كذلك ليس للمستأجر أن يكبح الدابة باللجام لإيقافها، فإن كبحها وعطبت ضمن، والكبح هو أن يجذبها لنفسه لإيقافها، وهذا مذهب أبي حنيفة، وإذا ساقها بما يخالف المعتاد بالعنف والشدة وعطبت لزمه الضمان بالإجماع.
وللمستأجر عند الإمامين ضرب الدابة الضرب المعتاد، وإذا تجاوز الضرب المعتاد لزمه الضمان بالاتفاق؛ لأن التعارف مما يدخل تحت مطلق العقد؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطاً، وربما لا تنقاد الدابة إلا به فيكون الإذن ثابتا منه بالعرف، والمتعارف يدخل تحت المطلق فكانت هالكة بالمأذون فيه فلا يضمنه. والمفتي به قول أبي حنيفة وقد رجحته المجلة، ودليله الإذن مقيد بشرط السلامة؛ إذ يتحقق السوق بدونه، وهو للمبالغة فيتقيد بوصف السلامة كالمرور في الطريق، أما لو أذن صاحب دابة الكراء بضربها فليس للمستأجر إلا الضرب على الموضع المعتاد، وإن ضربها على غير الموضع المعتاد وتلفت يلزم الضمان. وحينئذ لو عطبت فلا يلزمه ضمان، وإن ضربها على غير الموضع المعتاد ولو بموجب
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1375