اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

في الوزن أو حملا أخف منه وزنًا لا أكثر منه. الأصل أن من استحق منفعة مقدرة بالعقد فاستوفاها أو مثلها أو دونها جاز، ولو أكثر لم يجز.
وهذا ما يتفق مع ما ورد في المادة (286) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «تصح إجارة ما تستوفى منفعته المتفق عليها في عقد الإجارة أو مثلها أو دونها، فلو أكثر لم يجز»، وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة: أنه تجوز الإجارة فيما تستوفى منفعته المتفق عليها في عقد الإجارة أو مثلها أو دونها، فلو سمى نوعًا أو قدرًا كإردب من القمح، له حمل مثله بشرط التساوي في الوزن، وأخف لا أضر كالملح.
والأصل أن من استحق منفعة مقدرة بعقد الإجارة أي معينة قدرًا فدخل فيه زراعة الأرض إذا عين نوعا للزراعة، له أن يزرع مثله وأخف لا أضر - كما في البحر فاستوفاها أو مثلها أو دونها كإردب شعير بدلا من إردب قمح جاز ذلك، أما لو أكثر لم يجز، ومما لا يجوز تحميل وزن القمح قطنا لا شعيرا في الأصح، أي: لو عين قدرًا من الحنطة فحمل مثل وزنه شعيرا جاز فلا يضمن لو عطبت الدابة استحسانا وهو الأصح، بخلاف ما إذا حمل وزن الحنطة قطنا؛ لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر من الحنطة، وفيه حرارة فكان أضر على الدابة من الحنطة، وحاصل ذلك أنه متى كان ضرر أحدهما فوق ضرر الآخر من وجه لا يجوز وإن كان أخف ضررًا من وجه آخر.
(مادة 583): إذا حمل المستأجر الدابة حملا مساويًا للحمل المسمى فعطبت فإن كان المحمول يأخذ من موضع الحمل أقل مما يأخذه المسمى فعليه الضمان وإن استويا وزنًا، كما لو سمى حنطة فحمل مقدارها حديدًا أو حجرًا وإن كان المحمول يأخذ من موضع الحمل قدر ما يأخذه المسمى أو أكثر فلا ضمان عليه، إلا إذا جاوز المحمول في الصورة الثانية موضع الحمل، كما لو سمى حنطة فحمل بوزنها تبنا أو قطنا بحيث جاوز موضع الحمل فإنه يضمن.
ليست هذه المادة إلا تفريعا وتوضيحا لما جاء في المادة السابقة عليها
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1375