مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
الخيار إن شاء نقض الإجارة وإن شاء تربص إلى أن تقوى الدابة، وليس له أن يطالب المؤجر بدابة أخرى، وإن كان المستأجر استأجر دابة بغير عينها كان له أن يطالبه بدابة أخرى.
لو استأجر دابة معينة إلى محل معين وتعبت في الطريق فالمستأجر يكون مخيرا إن شاء انتظرها حتى تستريح وإن شاء نقض الإجارة، وبهذه الحال يلزم المستأجر أن يعطي حصة ما أصاب تلك المسافة من الأجر المسمى للآجر، لكن لو استؤجرت دابة معينة إلى محل معين وتلفت في الطريق أو قبل الخروج إلى السفر فسخت الإجارة، وإذا تعبت فللمستأجر الخيار، إن شاء انتظر الدابة إلى أن تستريح وتستطيع أن تحمل ما استؤجرت لأجله، وإن شاء نقض الإجارة وسلم الدابة لصاحبها إن كان معه، وليس له أن يطلب منه دابة أخرى؛ لأن عقد الإجارة واقع على دابة معينة وغيرها لم تكن معقودًا عليها.
وإذا لم يكن صاحب الدابة معه وترك الدابة حيث تعبت فتلفت فلا يلزمه ضمان إذا كانت لا تستطيع المشي والحركة بالكلية؛ لأن منه ضرورة وعذرًا؛ لأن من شأن الدابة أن تمشي ما بقي فيها رمق من الحياة فإذا عجزت عن المشي تموت في مقامها.
وإذا كانت الدابة في إمكانها المشي نوعا ما إلى أقرب مكان مسكون وتركها ضمن قيمتها في المكان الذي تركها فيه، وإن باعها وأخذ ثمنها ينظر؛ فإذا لم تكن مراجعة الحاكم وأخذ الإذن في بيعها ممكنة فلا ضمان عليه، وإذا كانت ممكنة ضمن.
وهكذا فإنه إذا تعبت الدابة أثناء الطريق أو هلكت فللمستأجر نقض الإجارة، ولكن عليه من الجهة الأخرى أداء نصيب المسافة التي قطعها بالدابة من الأجر المسمى، وينظر في تقسيم البدل إلى الطريق وسهولتها فضلا عن المسافة والامتداد؛ أي أنه لو تعبت الدابة في منتصف الطريق مثلا فلا يلزم نصف البدل المسمى؛ بل ينظر إلى وعورة النصف الذي قطع وسهولته بالنسبة إلى النصف الباقي وعلى هذه النسبة يقسم البدل؛ لأن رب فرسخ كراؤه خمسة قروش ورب فرسخ كراؤه عشرة قروش.
وإذا لم يفسخ المستأجر الإجارة في مثل هذه الحال وساق الدابة أمامه دون أن يركبها لزمه الأجر المسمى كله، ما لم يكن ذلك لعدم احتمالها الركوب مطلقا ولسوقها إلى صاحبها وإيصالها إليه، كذلك لو استأجر أحد دابة لتحمل متاعا معلومًا ومرضت فحملها شيئًا دونه فعليه أداء الأجرة تماما.
وإذا تعينت الدابة في العقد وتعبت في الطريق فللمستأجر نقض العقد، لكن إذا استأجر
لو استأجر دابة معينة إلى محل معين وتعبت في الطريق فالمستأجر يكون مخيرا إن شاء انتظرها حتى تستريح وإن شاء نقض الإجارة، وبهذه الحال يلزم المستأجر أن يعطي حصة ما أصاب تلك المسافة من الأجر المسمى للآجر، لكن لو استؤجرت دابة معينة إلى محل معين وتلفت في الطريق أو قبل الخروج إلى السفر فسخت الإجارة، وإذا تعبت فللمستأجر الخيار، إن شاء انتظر الدابة إلى أن تستريح وتستطيع أن تحمل ما استؤجرت لأجله، وإن شاء نقض الإجارة وسلم الدابة لصاحبها إن كان معه، وليس له أن يطلب منه دابة أخرى؛ لأن عقد الإجارة واقع على دابة معينة وغيرها لم تكن معقودًا عليها.
وإذا لم يكن صاحب الدابة معه وترك الدابة حيث تعبت فتلفت فلا يلزمه ضمان إذا كانت لا تستطيع المشي والحركة بالكلية؛ لأن منه ضرورة وعذرًا؛ لأن من شأن الدابة أن تمشي ما بقي فيها رمق من الحياة فإذا عجزت عن المشي تموت في مقامها.
وإذا كانت الدابة في إمكانها المشي نوعا ما إلى أقرب مكان مسكون وتركها ضمن قيمتها في المكان الذي تركها فيه، وإن باعها وأخذ ثمنها ينظر؛ فإذا لم تكن مراجعة الحاكم وأخذ الإذن في بيعها ممكنة فلا ضمان عليه، وإذا كانت ممكنة ضمن.
وهكذا فإنه إذا تعبت الدابة أثناء الطريق أو هلكت فللمستأجر نقض الإجارة، ولكن عليه من الجهة الأخرى أداء نصيب المسافة التي قطعها بالدابة من الأجر المسمى، وينظر في تقسيم البدل إلى الطريق وسهولتها فضلا عن المسافة والامتداد؛ أي أنه لو تعبت الدابة في منتصف الطريق مثلا فلا يلزم نصف البدل المسمى؛ بل ينظر إلى وعورة النصف الذي قطع وسهولته بالنسبة إلى النصف الباقي وعلى هذه النسبة يقسم البدل؛ لأن رب فرسخ كراؤه خمسة قروش ورب فرسخ كراؤه عشرة قروش.
وإذا لم يفسخ المستأجر الإجارة في مثل هذه الحال وساق الدابة أمامه دون أن يركبها لزمه الأجر المسمى كله، ما لم يكن ذلك لعدم احتمالها الركوب مطلقا ولسوقها إلى صاحبها وإيصالها إليه، كذلك لو استأجر أحد دابة لتحمل متاعا معلومًا ومرضت فحملها شيئًا دونه فعليه أداء الأجرة تماما.
وإذا تعينت الدابة في العقد وتعبت في الطريق فللمستأجر نقض العقد، لكن إذا استأجر