اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة 599): إذا اشترط على الظئر إرضاعها بنفسها فأرضعته من غيرها فلا تستحق الأجرة، وإن لم يشترط ذلك عليها وأرضعته من غيرها بأجرة أو بغير أجرة فإنها تستحق الأجرة.
إن استأجر ظئرا ترضع صبيا له في بيتها فدفعته إلى خادمها فأرضعته حتى انقضى الأجل ولم ترضعه بنفسها فلها أجرها؛ لأنها التزمت فعل الإرضاع فلا يتعين عليها مباشرته بنفسها فسواء أقامت بنفسها أو بخادمها فقد حصل مقصود أهل الصبي، وكذلك لو أرضعته حولا ثم يبس لبنها فأرضعت خادمتها حولاً آخر فلها الأجر كاملا، وكذلك لو كانت ترضعه هي وخادمتها فلها الأجر تاما ولا شيء لخادمتها؛ لأن المنافع لا تقوم إلا بالتسمية، ففيما زاد على المشروط لا تسمية في حقها ولا في حق خادمتها، ولو يبس لبنها فاستأجرت له ظئرا كان عليه الأجر المشروط كاملا استحسانًا.
(مادة 600): يجوز لزوج المرضعة أن يفسخ الإجارة مطلقا، وللمستأجر أن يفسخها أيضًا بسبب موجب لفسخها.
«للزوج أن يفسخ الإجارة إذا لم يكن يعلم بها، سواء كان يشينه إجارتها بأن كان وجيها بين الناس، أو لم يشنه في الأصح، كما أن له يمنعها من الخروج، وأن يمنع الصبي الدخول عليها، ولأن الإرضاع والسهر بالليل يضعفها ويذهب جمالها فكان له المنع منه».
«وللمستأجر فسخ الإجارة بحبلها ومرضها وفجورها فجورًا بينا ونحو ذلك من الأعذار، لا بكفرها؛ لأنه لا يضر بالصبي؛ وذلك لأن لبن الحبلى والمريضة يضر بالصغير، وهي يضرها أيضا الرضاع، فكان لها ولهم الخيار، ولها أيضًا الفسخ بأذية أهلها لها، وكذا إذا لم تجر لها عادة بإرضاع ولد غيرها».
وهذا ما تناولتها المادة (581) من مجلة الأحكام العدلية، والتي تنص على أنه: «كما أن للظئر فسخ الإجارة لو تمرضت، كذلك لأب الطفل فسخها إذا مرضت أو حملت أو لم يأخذ
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1375