اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

بِخَسَارَةٍ فَادِحَةٍ جَازَ لِلْقَاضِي تَبَعًا لِلظُّرُوفِ وَبَعْدَ الْمُوَازَنَةِ بَيْنَ مَصْلَحَةِ الطَّرَفَيْنِ أَنْ يَرُدَّ الِالْتِزَامَ الْمُرْهِقَ إِلَى الْحَدِّ الْمَعْقُولِ، وَيَقَعُ بَاطِلًا كُلُّ اتِّفَاقٍ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ». وَتَتَّفِقُ هَذِهِ الْمَادَّةُ مَعَ الْمَوَادِّ (147) مَدَنِيٍّ مِصْرِيٍّ، وَ (146) مَدَنِيٍّ عِرَاقِيٍّ، وَ (???) مَدَنِيٍّ كُوَيْتِيٍّ، وَالْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْمَادَّةِ (148) مَدَنِيٍّ سُورِيٍّ.
(مَادَّةُ 608): لَا يَجُوزُ لِلصَّانِعِ أَوِ الْمُقَاوِلِ الَّذِي الْتَزَمَ فِي الْعَقْدِ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ، وَإِذَا كَانَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَوْ يُقَاوِلَ غَيْرَهُ عَلَى الْعَمَلِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، وَيَكُونُ ضَامِنًا لِمَا هَلَكَ فِي يَدِ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ أَوْ قَاوَلَهُ.
لَيْسَ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ إِذَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ، كَمَا إِذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ بِأَنِ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا شَهْرًا لِلْخِدْمَةِ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي الْخِدْمَةِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْأَجْرَ؛ لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ لِلْمَنْفَعَةِ بِلَا عَقْدٍ لِتَعَيُّنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ، إِلَّا إِنْ خَالَفَهُ إِلَى خَيْرٍ بِأَنْ اسْتَعْمَلَ مَنْ هُوَ أَصْنَعُ مِنْهُ، أَوْ سَلَّمَ دَابَّةً أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ؛ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عِنْدَ الْبَعْضِ وَيَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ الْأَجْرَ. وَمَنَعَهُ الْبَعْضُ؛ لِأَنَّ مَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمِلِ فَإِنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ مُفِيدٌ، وَفِي «الْخَانِيَّةِ»: لَوْ دَفَعَ الصَّانِعُ إِلَى غُلَامِهِ أَوْ تِلْمِيذِهِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ، وَظَاهِرُ هَذَا مَعَ التَّعْلِيلِ الْمَارِّ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الِاسْتِعْمَالِ حُرْمَةَ الدَّفْعِ مَعَ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَاسْتِحْقَاقِ الْمُسَمَّى، أَوْ مَعَ فَسَادِهَا وَاسْتِحْقَاقِ أَجْرِ الْمِثْلِ، وَأَنْ لَيْسَ لِلثَّانِي عَلَى رَبِّ الْمَتَاعِ شَيْءٌ لِعَدَمِ الْعَقْدِ بَيْنَهُمَا أَصْلًا، وَلَهُ عَلَى الدَّافِعِ أَجْرُ الْمِثْلِ.
وَإِذَا كَانَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا كَانَ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ غَيْرَهُ، وَقَدْ نَصَّتِ الْمَادَّةُ (571) مِنَ الْمَجَلَّةِ عَلَى أَنَّ الْأَجِيرَ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ، مَثَلًا: لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ جُبَّةً لِخَيَّاطٍ عَلَى أَنْ يَخِيطَهَا بِنَفْسِهِ بِكَذَا دِرْهَمٍ، فَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهَا بِغَيْرِهِ، وَإِنْ خَاطَهَا بِغَيْرِهِ وَتَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ. وَنَصَّتِ الْمَادَّةُ (572) عَلَى أَنَّهُ (لَوْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ حِينَ الِاسْتِئْجَارِ، فَلِلْأَجِيرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ»، وَنَصَّتِ الْمَادَّةُ (573) عَلَى أَنَّ «قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْأَجِيرِ: اعْمَلْ هَذَا الشُّغْلَ إِطْلَاقٌ،
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1375