اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأول إلا إذا أحاله على رب العمل.
مادة 611: ليس للصانع أو المقاول أن يطلب شيئًا من الأجرة المتفق عليها إلا بعد تمام العمل وتسليمه لصاحبه، ولو عجل له صاحب العمل الأجرة أو شيئًا منها جاز، إنما إذا كانت العمارة ونحوها جارية في المنزل الساكن به صاحب العمل جاز للصانع أو المقاول أن يطلب الأجر عن القدر الذي عمله، ويجبر على تمام الباقي، وهذا كله عند عدم الشرط. كان أبو حنيفة يقول: أولا يجب شيء من الأجرة ما لم يستوف جميع المنفعة والعمل؛ لأنه المعقود عليه فلا يتوزع الأجر على الأجزاء كالثمن في المبيع، ثم رجع فقال: إن وقعت الإجارة على المدة، كما في إجارة الدار والأرض، أو قطع المسافة كما في الدابة وجب بحصة ما استوفى لو له أجرة معلومة بلا مشقة، ففي الدار لكل يوم، وفي المسافة لكل مرحلة. والقياس أن يجب في كل ساعة بحسابه تحقيقا للمساواة لكن فيه حرج، وإن وقعت على العمل كالخياطة والقصارة فلا يجب الأجر ما لم يفرغ منه فيستحق الكل؛ لأن العمل في البعض غير منتفع به، وكذا إذا عمل في بيت المستأجر ولم يفرغ لا يستحق شيئًا من الأجرة على ما ذكره صاحب الهداية والتجريد.
وهذا هو الحكم الذي يقتضيه عقد المقاولة؛ لأن المقاول يتعهد بإنجاز عمل معين في مقابل الأجر، فمن الطبيعي ألا يستحق الأجر إلا بعد إنجاز العمل ويقبل صاحب العمل ما فعله المقاول، أما إذا وجد الاتفاق على غير ذلك فإنه هو الذي يجري العمل به. وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (655)، (661) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: يستحق دفع الأجرة عند تسلم العمل، إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
مادة 612: إذا تلف العمل المقاول عليه قبل تسليمه لصاحب العمل فلا أجر للصانع، فإن كان العمل في ملك صاحب العمل وتلف فللصانع أجر ما عمله بحصته؛ لوجود التسليم حكما
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1375