اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الخياطة إذا كانت في بيت المستأجر وتلف الثوب وجب الأجر كلا أو بعضًا؛ لوجود التسليم، وإن كانت في دار الأجير فلا أجر كلا أو بعضًا إلا بالتسليم.
وذكر ابن سماعة عن محمد في رجل دفع ثوبًا إلى خياط يخيطه بدرهم فمضى فخاطه، ثم جاء رجل ففتقه قبل أن يقبضه رب الثوب فلا أجر للخياط؛ لأن المنافع هلكت قبل التسليم فسقط بدلها.
واختلفوا على قوله في الاستئجار على العمل كالخياطة، فالأكثرون على أنه يجب أيضًا بالتسليم ولو حكمًا، وخالفهم صاحبا الهداية والتجريد فقالا: لا يجب؛ قال الزيلعي: وهو الأقرب إلى المروي عن أبي حنيفة من الفرق بينهما في القول المرجوع إليه، والتسليم يشمل الحقيقي والحكمي، وهو ما عبر عنه بقوله: «وإن عمل في بيت المستأجر فلو قال: ولو حكمًا لكان أخصر وأظهر».
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (664) من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - «إذا هلك الشيء بقوة قاهرة قبل تسليمه لصاحب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأجر عمله ولا بما أنفقه فيه، ويكون هلاك المادة على من قام بتوريدها من الطرفين.
2 - أما إذا كان المقاول قد أعذر أن يسلم الشيء، أو كان هلاك الشيء، أو تلفه قبل التسليم راجعًا إلى خطأ منه، وجب عليه أن يعوض صاحب العمل عما يكون هذا قد ورده من مادة العمل.
3 - فإذا كان صاحب العمل هو الذي أعذر أن يتسلم الشيء، أو كان هلاك الشيء أو تلفه راجعًا إلى خطأ منه أو إلى عيب في المادة التي قام بتوريدها، كان هلاك المادة عليه، وكان للمقاول الحق في الأجر وفي التعويض عند الاقتضاء».
وتتفق هذه المادة مع المادة (???) مدني عراقي، ومع المادتين (669، 670) مدني كويتي
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1375