مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وأعطاه أجرته، وإن شاء ضمنه قيمته غير محمول ولم يعطه أجرته، وأما إذا حصل ازدحام على الحمال وتلف الحمل بعد ذلك لم يلزمه الضمان، ويشبهه أنه إذا ساق الراعي الذي هو أجير مشترك الحيوانات بسرعة فسقطت في الماء أثناء تسابقها، أو هلكت يضمن، كذا لو ضرب الحيوان في أثناء سوقه وهلك يضمن، ومن ذلك أنه إذا سلم عنبًا إلى الحمال على أن ينقله إلى المحل الفلاني فتأخر الحمال وفسد العنب، أو حرق الطاهي الطعام بطبخه لزم الضمان، وكذا إذا احترق الخبز قبل أن يخرجه خباز المستأجر أي الذي في بيته التنور لزم الضمان.
ومنه أيضًا لو سلم شخص أمتعته للملاح كي يوصلها إلى محل معين، فوضعها في السفينة وغرقت السفينة، وهو ذاهب من مد تجديفه يضمن الملاح الأمتعة، سواء تجاوز المعتاد في التجديف أو لم يتجاوز، ولكن إذا غرقت من الريح أو من الموج أو من وقوع شيء آخر عليها لا يضمن.
أما إذا لم تتولد الخسارة والضرر المذكور من فعل الأجير وصنعه فإنه لا يضمن عند الإمام، سواء كان التلف ناشئًا عن سبب ممكن التحرز منه أو عن سبب غير ممكن التحرز منه، كالحريق العظيم، أو هجوم شرذمة من اللصوص، وغرق الزورق من الريح والموج، ولو شَرَطَ الضمان؛ لأن قبض المستأجر فيه إنما كان بإذن المؤجر فتكون العين أمانة بيده، ويكون شرط الضمان شرطاً لا نفع فيه لأحد العاقدين، وليس من مقتضى عقد الإجارة، ولذا لو انشق النحي بينما كان المكاري ينقل ما فيه وكان للمستأجر وتلف ما فيه من السوائل لا يلزمه الضمان؛ لأن التقصير يكون وقع من طرف المستأجر لوضعه السوائل بنحي غير متين، وأما عند الإمامين فيلزم ضمان المستأجر فيه إذا هلك بسبب يمكن التحرز منه.
ومن هذا فإن عمل أجير الأجير المشترك مضاف إليه، بناء عليه إذا أعطي ثوب لخياط فهلك والأجير يخيطه كان ذلك الخياط ضامنًا، كما لو هلك الثوب المعطى للقصار وتلميذ القصار نفسه يلزم الضمان على القصار، والأجير بريء منه لأن التلميذ أجير ذلك الأجير وحده.
وهذا ما يتفق مع ما ورد في المادة (???، ???) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان فقد نصت المادة (320) على أنه «لا يضمن الأجير الخاص المتاع إلا بالاعتداء»، ونصت المادة (321) على أنه يضمن الأجير المشترك ما تلف بعمله غير المأذون فيه»
ومنه أيضًا لو سلم شخص أمتعته للملاح كي يوصلها إلى محل معين، فوضعها في السفينة وغرقت السفينة، وهو ذاهب من مد تجديفه يضمن الملاح الأمتعة، سواء تجاوز المعتاد في التجديف أو لم يتجاوز، ولكن إذا غرقت من الريح أو من الموج أو من وقوع شيء آخر عليها لا يضمن.
أما إذا لم تتولد الخسارة والضرر المذكور من فعل الأجير وصنعه فإنه لا يضمن عند الإمام، سواء كان التلف ناشئًا عن سبب ممكن التحرز منه أو عن سبب غير ممكن التحرز منه، كالحريق العظيم، أو هجوم شرذمة من اللصوص، وغرق الزورق من الريح والموج، ولو شَرَطَ الضمان؛ لأن قبض المستأجر فيه إنما كان بإذن المؤجر فتكون العين أمانة بيده، ويكون شرط الضمان شرطاً لا نفع فيه لأحد العاقدين، وليس من مقتضى عقد الإجارة، ولذا لو انشق النحي بينما كان المكاري ينقل ما فيه وكان للمستأجر وتلف ما فيه من السوائل لا يلزمه الضمان؛ لأن التقصير يكون وقع من طرف المستأجر لوضعه السوائل بنحي غير متين، وأما عند الإمامين فيلزم ضمان المستأجر فيه إذا هلك بسبب يمكن التحرز منه.
ومن هذا فإن عمل أجير الأجير المشترك مضاف إليه، بناء عليه إذا أعطي ثوب لخياط فهلك والأجير يخيطه كان ذلك الخياط ضامنًا، كما لو هلك الثوب المعطى للقصار وتلميذ القصار نفسه يلزم الضمان على القصار، والأجير بريء منه لأن التلميذ أجير ذلك الأجير وحده.
وهذا ما يتفق مع ما ورد في المادة (???، ???) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان فقد نصت المادة (320) على أنه «لا يضمن الأجير الخاص المتاع إلا بالاعتداء»، ونصت المادة (321) على أنه يضمن الأجير المشترك ما تلف بعمله غير المأذون فيه»