اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة 615): من كان من أرباب الصنائع لعمله أثر في العين كالخياط ونحوه، جاز له حبسها وعدم تسليمها حتى يستوفي أجرته إن كانت الأجرة حالة، فإن تلفت عنده فلا ضمان عليه ولا أجر له، وإن كانت مؤجلة فليس له حبسها، فإن حبسها فتلفت فعليه قيمتها. من لعمله أثر في العين يحبس العين بالأجرة إلا إذا كانت مؤجلة، وكل من صارت العين بعمله شيئًا آخر بحيث لو فعله الغاصب زال ملك المغصوب منه فله حبس العين، وهذا كله إذا عمل في دكانه، ولو في بيت المستأجر لا يملك الحبس، ثم الذى له حق الحبس إذا حبس وهلك الشيء في يده فإنه لا يضمن، ولا يكون له الأجر أيضًا وهذا عند أبي حنيفة.
ولو هلكت العين في يد الأجير من غير صنعه ومن غير أن يحبسها بالأجر، فإن كان لعمله أثر في العين كما في الخياط والصباغ سقط الأجر؛ لأن ذلك الأثر هو المعقود عليه وهو صيرورة الثوب مخيطاً مقصود، وإنما العمل يصل ذلك الأثر عادة، والبدل يقابل ذلك الأثر فكان كالبيع، فكان له أن يحبسه لاستيفاء الأجرة كالبيع قبل القبض أنه يحبس لاستيفاء الثمن إذا لم يكن الثمن مؤجلا، ولو هلك قبل التسليم تسقط الأجرة؛ لأنه بيع هلك قبل القبض فيجب الضمان، وإن لم يكن لعمله أثر في العين كالحمال والمكاري لا يسقط الأجر. وقد نصت الفقرة الأولى، المادة (???) من المدني الأردني على أنه «إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة، وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان».
(مادة 616): من ليس لعمله أثر من أرباب الحرف والصنائع كالحمال ونحوه فليس له حبس العين للأجرة، فإن حبسها وتلفت ضمن قيمتها وصاحبها بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها محمولة وعليه له الأجر، وإن شاء ضمنها غير محمولة ولا أجر عليه. من لا أثر لعمله كالحمال على ظهر أو دابة والملاح وغاسل الثوب لتطهيره لا لتحسينه لا يحبس العين للأجر، فإن حبس ضمن ضمان الغصب، وصاحبها بالخيار إن شاء ضمن قيمتها أي بدلها محمولة وله الأجر، وإن شاء ضَمَّنها غير محمولة ولا أجر له
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1375